عمر بن عبد العزيز حياته وآثاره لنصر العامري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٠يبين الشاعر هنا حال الناس وهم ينعون إليه عمر بن عبد العزيز في أسى وألم وحزن على فراقه قائلا لهم: بأنكم نعيتم القائم على الحق والمدافع عنه، فصار الناس من بعده بلا عدل يرجعون إليه ولا ميزان يزنون به الحق.
المبحث الثاني: تربية وتعليم عمر بن عبد العزيز (رضي الله عنه)، وفي مطلبان:
1- المطلب الأول: مقومات تربية عمر بن عبد العزيز (رضي الله عنه):
… كانت هناك عدة مقومات كونت لعمر بن عبد العزيز اتجاها تربويا سليما، جعل منه شخصية مميزة يحتذى بها في أخلاقه وتواضعه وزهده وغيرها فأصبحت دولة بني أمية تشع شعاعا في خلافته. ومن هذه المقومات:
? الفرع الأول: تربيته الأسرية:
نشأ عمر بن عبد العزيز (رضي الله عنه) طالبا للعلم ساعياً له(1) متبعاً قول المصطفى (صلى الله عليه وسلم): " اطلبوا العلم ولو بالصين ".(2)
كان أبوه عبد العزيز بن مروان الذي ولد ونشأ بالمدينة المنورة فتطبع على الخير والحق، وكانت المدينة في تلك الفترة قريبة العهد برسول (الله صلى الله عليه وسلم) وفيها لا يزال يعيش الكثير من الصحابة، فتلقى منهم وروى عنهم، وروى عن أبيه المروان بن الحكم.(3)
وقد أتقن اللغة العربية فكان من أفصح الناس، وكان من خيار الأمراء كريما جوادا(4) ، وكان ذا نية طيبة، وعلى قدر من الورع والتقوى، يميز الخبيث من الطيب والحلال من الحرام(5) .
(1) _ مروج الذهب و معادن الجوهر، 3/ 205.
(2) _ مسند الربيع، للربيع بن حبيب بن عمر الأزدي البصري، تحقيق: محمد إدريس، عاشور بن يوسف، 1415هـ، الطبعة الأولى، مكتبة الاستقامة، سلطنة عمان، باب في العلم وطلبه وفضله، ص27، رقم الحديث:(18).
(3) ـ البداية والنهاية، لابن كثير، 9/61، مصدر سابق، بتصرف.
(4) ـ البداية والنهاية، لابن كثير، 9/62، مصدر سابق.
(5) ـ الخليفة الزاهد عمر بن عبد العزيز، للأهل عبد العزيز سيد، دار العلم للملايين، بيروت، ص21،بتصرف.