عمر بن عبدالعزيز: حياته وآثاره القيادية نصر بن سعيد بن عامر العامري

عمر بن عبد العزيز حياته وآثاره لنصر العامري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٧٧

والإصلاحات في خلافته وكان لكل ذلك الأثر الكبير في إثراء مواهبه ليصير خليفة عادلا وتقيا مما جعل الإمام أحمد بن حنبل(1) يقول: " لا أدري قول أحد من التابعين حجة إلا قول عمر بن عبد العزيز" .

وجاءت التربية والتعليم لتجعل عمر فيما بعد لا يتخذ قرارا، إلا عن علم ودراية بغية تطبيق ما جاءت به التعاليم الإسلامية بقدر الإمكان.

فوصل إلى درجة بعيدة من العلم والثقة حتى قال عنه ميمون بن مهران: " عمر بن عبد العزيز معلِّم العلماء".

كما يظهر ذلك من روعة خطبة والتي تشتمل في مضمونها على القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة والتي حكّمها في جميع شؤون الدولة فنجده بعد توليه أمر الخلافة يقول: "أيها الناس أصلحوا سرائركم، تصلح علانيتكم واعملوا لآخرتكم تكفوا دنياكم، واعلموا أن رجلاً ليس بينه وبين آدم أب حي لمغرق له في الموت والسلام عليكم".(2)

(1) ـ هو الإمام البارع المجمع على براعته، وجلالته، وإمامته، وورعه، وزهادته، وحفظه، ووفور علمه، وسيادته، هو أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس الشيباني المروزي ثم البغدادي، ولد ببغداد ونشأ فيها إلى أن توفي بها ودخل مكة، والمدينة، والشام، واليمن، وغيرها سمع سفيان بن عيينه وإبراهيم بن سعد ويحيى القطان، وغيرهم، روى عنه شيخه عبد الرزاق، ويحيى بن آدم، وأبو الوليد، وابن المهدي، وغيرهم، قال عنه أبو زرعه: ما رأيت أحدا أجمع من أحمد بن حنبل وما رأيت أحدا أكمل منه اجتمع فيه زهد وفقه وفضل وأشياء كثيرة. انظر: تهذيب الأسماء واللغات، 1/111، مصدر سابق.

(2) ـ حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، للحافظ أبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصفهاني،ت430هـ، 5/265، انظر: البداية والنهاية، 9/149، مصادر سابق.

٧٧ / ١٥٠