عمر بن عبدالعزيز: حياته وآثاره القيادية نصر بن سعيد بن عامر العامري

عمر بن عبد العزيز حياته وآثاره لنصر العامري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨٠

تكون شريعة الله هي منتهى حكمة، وأن يكون الدين كله لله بلا تجزئة ولن يتحقق ذلك إلا بتطبيق قواعد الإسلام على مختلف نواحي الحياة، ويتحقق التكامل والارتباط بين مختلف الأنظمة في الإسلام.

ذلك أن القواعد التي تحكم جانبا من جوانب الحياة لا يمكن أن تؤدي دورها المرسوم لها والغاية المقصودة إلا إذا تساندت مع الأنظمة الأخرى، ولا تتحقق حاكمية

الشريعة وسيادتها على كل ما في الكون إلا إذا كانت شريعة الله هي العليا لا شريعة معها ولا فوقها(1) .

تعريف الحكم لغة واصطلاحًا:

ورد تعريف الحكم في اللغة على عدة معانٍ: منها:

1. الصرف والمنع للإصلاح.

2. الفصل والبت والقطع على الإطلاق ومنه قوله( تعالى): ﴿ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ ﴾(2)

3. حَكَمَ بمعنى قضى، يقال: حكم بينهم أي قضى.(3)

أمّا في الاصطلاح فقد ورد على عدة معانٍ، ومنها:

? الحكم عند أصحاب الأصول: هو خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير..

? الحكم عند أصحاب المعقول: يطلق ويراد به القضية إطلاقًا لاسم الجزء على كُلِّه وهناك عدة تعريفات أخرى(4) .

من الأدلة على ضرورة الحاكمية لله من القرآن الكريم:

وهناك نصوص كثيرة ومتعددة في القرآن الكريم تدلّ جميعًا على وجوب الحاكمية لله، وسوف نذكر جزءًا يسيرًا من هذه النصوص، ومنها:

(1) ـ مبادئ نظام الحكم في الإسلام، د/ محمد فؤاد النامي، أستاذ القانون بجامعة الأزهر، والأستاذ الزائر بكلية الشرطة بدبي، ط1، ص(63،64).

(2) ـ سورة آل عمران، الآية:7.

(3) ـ الكليات معجم في المصطلحات والفروق اللغوية، لأبي البقاء أيوب بن موسى الحسيني الكفوي، (ت 1094هـ) أعده للطبع ووضع فهارسه، د. عدنان درويش، ومحمد المصري، مؤسسة الرسالة، بيروت، ص380.

(4) ـ المصدر السابق، ص381.

٨٠ / ١٥٠