كاتب إسلامي ليبي مختف منذ 1984 الدكتور عمرو النامي سيرته و مواقفه لـ؟
الجزء ١ · صفحة ٤٨إنها عملية ضرورية فرضتها الضرورة و يجب التسليم بها في حالتنا هذه في النطاق المحدود لآخر الدواء، إنها الجمرة التي تأتي لتحرق جذور الداء ثم تنتهي مهمتها عند ذلك الحد لتعود قضية العلاج لأصحابها المختصين و في نطاق الوسائل الطبيعية التي كان الداء يحد فاعليتها قبل استئصاله، و هذا معنى سبق رجال الثورة أنفسهم إلى تأكيده.
إن تجربة الإصلاح عن طريق الجيش قد سبقتنا إليها بلاد كثيرة قريبة و بعيدة و لكنها جميعا بدون استثناء انتهت إلى داء جديد قاتل في بعض الأحوال و إلى سرطان. لقد حقق الجيش الخطوة الأولى و المهمة من العمليات المتتابعة التي استهلكت طاقات الجيش و أنهكت جسم الأمة و لم يبلغ من أمل الشعب شيئا، و نحن لا نحب لثورتنا أن تعيد نفس الشيء و نحب أن تستفيد من سابقاتها في المنطقة و العاقل من وعظ بغيره.
لقد كانت حركة أول سبتمبر ضرورة بلا شك و لكن يجب أن تكون العملية الأولى والأخيرة و ألا تكون منطلقا لعمليات متتابعة لا تنتهي إلا إلى إنهاك الجيش و تدمير الشعب، و لا يمكن تحقيق هذه الغاية إلا بمراعاة الجوانب التالية:
أولا: في نطاق الجيش، يقوم بالدفاع عن امن البلاد الخارجي و الداخلي و مساعدة الشعب في فترة انتقالية محدودة على اختيار منهج لحياته السياسية و الاجتماعية المستقلة في جو من الحرية التامة في الاختيار.