كاتب إسلامي ليبي مختف منذ 1984: الدكتور عمرو النامي سيرته ومواقفه محمود محمد الناكوع

كاتب إسلامي ليبي مختف منذ 1984 الدكتور عمرو النامي سيرته و مواقفه لـ؟

الجزء ١ · صفحة ٧٨

هم حيث ما حلوا جلوا همما خلدت مآثرها على الدهر

هم نفحة الزمن الذي حضروا هم رحمة في العسر و اليسر

هم غرة الإسلام شرفها فضل الجهاد و ميسم الطهر

هم رحمة الرحمن أرسلها يحي وجود الناس بالخير

فحديثهم نغم يطيب به سمر الأحبة عندما يسرى

* * * *

شأن الهزار على ربا النهر أو كالنسيم يلم بالبحر

أو كالربيع بأرضنا ملأت أعباقه الآفاق بالعطر

قطوف

طال السهاد و غاب عنك المنطق و النفس في ضيق الحوادث تصدق

أرأيت لو رفا الرقاد هموما هل كان جفنك من دموع يشرق

فأزل بدمعك كل هم عالق هد الفؤاد لما يلم و يفرق

* * * *

الحمد لله و الشكر الجميل له على الذي منّ من خير و توفيق

مرحى بنية في بيت جلبت له هناءه بعد تشتيت و تفريق

إني دعوتك (إيناسا) ليؤنسني يوما محياك بعد القهر و الضيق

* * * *

أحاول قول الشعر و هو يصدني و هل يحسن الشعر السجين المكلب

و قد قيدت شعري قيود كثيرة ترى قلمي فيها يخط و يشطب

قيود القوافي قاسيات و مثلها قيود المعاني فهي أقسى و أصعب

* إيناس إحدى بنات الشاعر.

الوداع

يا بلادي لقد سفحت دموعا في التراب الطهور عند الوداع

طاف بي طائف من الشوق أحيا في فؤادي ضراوة الالتياع

أنت يا موطني عروس الجواري حفها الموج هازئا بالقلاع

أنت ظبي – أتاح دهرك منه فرصة للذئاب – من غير راعي

إن ما كان من ترابك مسك طيب عرفه بكل البقاع

صار للجفينة بيتا تتلوى به صنوف الأفاعي

قد مات كل شيء

قد جمد الحرف فلا ينطق في فمي

و جمد الفكر و كل شيء

قد استحالت الحياة لوحة ميتة الأشباح

و غاب ذلك البريق من سمائها

و بحت الأصوات و اختفت حشرجة الأنفاس

تشنجت يدي، تقطعت أظافري، و جفت المحبرة الحزينة

عيناي باتتا أبرد من زجاج

يداي صارتا لوحان من خشب

و كل شيء في يدي يقطر حنظلا لكنه موات

لا طعم للحنظل يا حبيبتي لا لون للآلام في يدي

لا شيء ذي بال هنا، لا شيء يا حبيبتي يا نفحة الصبا

فلترجعي لعشك البعيد

فإنني هنا أحيا بلا حياة

٧٨ / ٩٦