كاتب إسلامي ليبي مختف منذ 1984: الدكتور عمرو النامي سيرته ومواقفه محمود محمد الناكوع

كاتب إسلامي ليبي مختف منذ 1984 الدكتور عمرو النامي سيرته و مواقفه لـ؟

الجزء ١ · صفحة ٧٩

و عشنا الذي بنيته عاثت به الرياح

قد جمدت عيناي و استوى الضياء و الظلام

و لن أصوغ من إشراق عينيك ملامح القصيدة الجديدة

فلم أعد أبصر في عينيك أي شيء

حاشاك – أنت سر هذه الحياة – غير أن العيب في عيني فلتعذري

حبيبك المحطم المحزون

و ابتعدي عني فان ما أعيشه يعدى، فلا تقتربي و ابكي إذا ما شئت

يا حبيبتي و انتحبي قد مات كل شيء

في سجن الاستخبارات العسكرية

أفي كل حين حارس و قيود و حال بألوان الهموم جديد

لعمرك ما ضر الفتى كيد كائد سيفنى و يبلى كيده و يبيد

و لله فينا علم غيب تنتهي إليه و أحوال لهن حدود

تركت يا (نالوت) و القيد ماثل لعيني و سجن محكم و قيود

أقول الأمر فاثبتي و أوصيها بالصبر ريث أعود

بنيك فشدى أزرهم و تحملي فحولك أسد منهم و فهود

تقول و هل نقوى على الأمر وحدنا و نهنأ في عيش و أنت بعيد؟

أجازي أيام قضى الله أمرها و هل لك من أمر الإله محيد؟

أودعهم و القلب يفطر لوعة و أخفيت دمعي إذ بني شهود

يقول سعيد* لت أبغيك حارسا سأكفيك وحدي أمره و أقود

و قال أرى منك انبساطا و راحة كأنك إذ تأتي الهموم جليد

* هو سعيد الكسير سائق سيارة الشرطة التي أحضرتني إلى طرابلس.

سجن الاستخبارات العسكرية، طرابلس، 20/1/1982

هذه التوضيحات للشاعر.

الحب

الحب أكبر يا أحبابي معذرة قد جئت ملء عيون الحب أعتذر

غنيت للحب حينا ثم ألجمني صوت من القهر جبار له شرر

منذ استقر صريف الحقد في أذني و ضج حولي عواء مقفر أشر

تعاورتني ذئاب البغض تنهشني أنيابها الحمر لا تبقى و لا تذر

و كفنتني عيون الثلج تخنقني رموشها و ظلام الشؤم معتكر

ألقى علي رداء اليأس لامته و ضمني منه ثوب كالح قذر

صاولته و بماذا؟ و الهوان يرى وثرت لكن قيدي كان ينتصر

فمات في شفتي الفجر و اندثرت آثاره و امحت عن لونه الصور

و لم أعد أعزف اللحن الحنون و لم يعد لنغمته حس و لا وتر

و قد ألفت الكشيش المر يعصرني في ظلمة القبو لا شمس و لا قمر

٧٩ / ٩٦