كاتب إسلامي ليبي مختف منذ 1984 الدكتور عمرو النامي سيرته و مواقفه لـ؟
الجزء ١ · صفحة ٩١و قضى سنتين في السجن المركزي بطرابلس 1973 و 1974 بتهمة الانتماء إلى تنظيم (الإخوان المسلمون) في ليبيا ثم سجن عام 1982 و منذ ذلك الوقت توقفت أعماله إلا بعض القصائد التي كتبها في المعتقلات و عرفت طريقها إلى دنيا الناس… إذن فسنوات نشاطه الفكري و الثقافي و الأدبي داخل الجامعات و خارجها و داخل ليبيا و خارجها لا تتجاوز عشر سنوات كان خلالها شخصية مثيرة للإعجاب خاصة في الأوساط الطلابية و كانت أفكاره و محاضراته و أسلوبه و شجاعته تشكل علامات فارقة أكسبته جاذبية خاصة و أعطته سمعة خاصة لم يتمتع بها غيره من أساتذة الجامعة في وقت اشتدت فيه سلطة المراقبة الأمنية و اتضحت فيه سياسة الخوف من الأفكار و الآراء المخالفة أو التي تصنف أنها مخالفة لآراء و سياسات السلطة الحاكمة… و السلطة الأمنية أحيانا تنطلق من أوهام و شكوك تجعلها تقع في أخطاء فادحة و تجعل المجتمع يخسر الكثير من الرجال المخلصين.
إن مقالات عمرو النامي و قصائده رغم قلتها تنم عن قدرات غير عادية فهي تجسد طاقات عاطفية و وجدانية و إنسانية هي من خصائص الشعراء و الأدباء الكبار. و جاءت بعض قصائده تعبيرا و تصويرا لتجارب عميقة الأغوار و لمعاناة شخصية و خاصة معاناة و تجارب السجون و ما لاقاه من متاعب لا قبل لبشر بها ما بالك بأستاذ جامعي و بشاعر مثقف رقيق المشاعر و الوجدان… و بعض تلك القصائد عبرت عن مشاعر الأبوة و ما تكنه من مودة و حنان إلى فلذات كبده من إناث و ذكور بل إن البنات كن أكثر حظا فيما وجدنا من قصائده.