ظاهرة العادة السرية مجهول

ظاهرة العادة السرية

الجزء ١ · صفحة ٢

ومن الاضرار اشمئزاز كل جنس من الاخر لاعتياد الرجل في اشباع الشهوة عن طريق هذه العادة الأثيمة ، ومعنى هذا ان المرأه لم تجد حصانتها بزواجها من هذا الرجل المريض، وربما يؤدي الامر في النهايه الى الفراق، او اتخاذ المرأه الخلاّن سرا لاشباع غريزتها.

(3) اضرار نفسية وعقليه:

قرر علماء النفس ان المدمن على هذه العاده يصاب بامراض نفسيه وعقليه خطيره، وهي مرتبة كما يلي:

الذهول والنسيان، ضعف الاراده ، ضعف الذاكرة ، الميل الى العزله والانكماش، الاتصاف بالاستحياء والخجل، الاستشعار بالخوف والكسل، والظهور بمظهر الكابة والحزن، والتفكير بارتكاب الجرائم والانتحار. الى غير ذلك من هذه الاضرار التي تشل التفكير ، وتميع الارادة ، وتحطم الشخصيه ، وقد اشبعها المختصون دراسة وبحثا.

حكم الشرع في ممارستها

حكم الشرع في هذه العادة الحرمة وارتكاب الاثم، للادلة التاليه:

_ يقول الله تعالى في سورة المؤمنون " والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فانهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فاولئك هم العادون".

فيدخل في عموم هذه الايه" فمن ابتغى وراء ذلك فاولئك هم العادون" كل تفريغ للشهوة من غير طريق الزواج وملك اليمين، كالزنى ، واللواط، والاستمناء باليد.

_ وقد ثبت عن عطاء وهو من اصحاب ابن عباس رضي الله عنهما انه قال: (سمعت قوما يحشرون وايديهم حبالى، فاظنهم هؤلاء أي الذين يسمنون بيدهم) ، وقال سعيد بن جبير وهو من طبقة التابعين : (عذب الله امة كانون يعبثون بمذاكيرهم ) ، وورد كذلك : ( سبعة لا ينظر الله اليهم .. عدد منهم الناكح يده)، فهذه النصوص بجملتها تدل على ان مزاولة هذه العاده حرام.

_ ان ما يؤدي الى الضرر ويوقع في المهالك ، اجتنابه واجب وفعله حرام لعموم الحديث " لا ضرر ولا ضرار" ولعموم قوله تعالى " ولا تلقوا بايديكم الى التهلكه".

٢ / ٧