كتاب مهرجان الصحفي الشيخ أبي اليقظان جمعية التراث

Nouveau Microsoft Word Document

الجزء ١ · صفحة ١٧

بعد هذه المحاضرة قدَّم كلمة الأسرة اليقظانية حفيدُ المحتفى به يحي بن عيسى بن إبراهيم حمدي أبو اليقظان، ممَّا جاء فيها: سردُ جوانب من الحياة الأسريَّة للشيخ أبي اليقظان، أشار فيها إلى اهتمام الشيخ الكبير بتلاوة القرآن الكريم، والعمل به، وتحفيز أبنائه على العمل والكتابة، وتسجيل الأحداث وحفظ الوثائق مهما تكن. وقال يحي: «وكان ( P) يحدِّث أبناءه عن الثورة والوطنيَّة وحبِّ الوطن، كما كان يحبِّبُهم في الطبيعة، ويحرِّضهم على القيام بالأعمال الفلاحيَّة». رجا الحفيد في نهاية كلمته أن تقام للشيخ أبي اليقظان ملتقيات أخرى داخل الوطن وخارجه؛ تتناول الجوانب المتعدِّدة لشخصيَّته. ثمَّ شكر باسم الأسرة جميع الهيئات المسهمة في إعداد هذا الملتقى وتنظيمه وإثرائه، وكذا الضيوف وكلِّ الحاضرين، والذين لم يتمكَّنوا من الحضور، وبعثوا باعتذاراتهم ورسائلهم وبرقيَّاتهم.

كان مسكُ الختام، كما كانت البداية كلمة من أبينا المغفور له فضيلة الشيخ عدُّون بن بالحاج شريفي، شكر فيها الجميع، بخاصَّة الذين تحمَّلوا مشاقَّ السفر، ورجا أن تتلوها ملتقيات أخرى، تتناول بالدِّراسة والبحث شخصيَّات فكريَّة وإصلاحيَّة.

ما قُدِّم في الملتقى كان كبيرًا، وما عُرض كان جليلاً، الأجملُ من كلِّ ذلك هو الكشفُ عن بعض الجوانب المخفيَّة أو المختفية أو الخافية في حياة الشيخ أبي اليقظان؛ ممَّا هو شهادات ورسائل مخطوطة، كانت - فقط - عند بعض الناس. وما ارتقى بهذا الملتقى إلى مستوى مقبول هو الإشكالات والأسئلة التي قُدِّمت فيه، منها ما فيه دفع للبحث في شخصيِّة الشيخ أبي اليقظان إبراهيم، تهمُّ وتخصُّ الدارسين ليواصلوا عملهم، ويتحرَّك من لا يزال متردِّدًا في العمل. ومنها ما يعني أسرة الشيخ، لتقوم بواجبها نحو تراثه، وتفيه حقَّه، وتؤدِّي له وعنه الرسالة التي كان من أجلها يضحِّي، ويشقى ويتحمَّل الأذى والمصاعب والمتاعب، فلا يمكن أن يبقى عمله سجينًا، ضنينًا به في الخزائن والرفوف. ومنها ما هو موجَّه إلى المجتمع، ليتحرَّك وفق المقترحات المقدَّمة لتحديث وسائل الإفادة من تراث الشيخ، وتوفير إمكانات العمل الجادِّ المخطَّط الممنهج.

١٧ / ٢٩٠