Nouveau Microsoft Word Document
الجزء ١ · صفحة ١٧٠يمكن أن نجد الردَّ عند الشيخ أبي اليقظان نفسه، الذي كان بطلا من أبطال معركة الإعلام والمعلومات في تلك الفترة الحرجة بين الحربين، أدرك بوعيه وقوَّة بصيرته أهمية المعلومات، بلغ في ذلك مبلغا لم نقدره حقَّ قدره، بدليل قويٍّ هو: إنَّنا لم نستطع الإحاطة بما أنجزه، فتراثه يعاني من الإهمال وتعاني معه ذاكرتنا، ليته كشف قبل أن يرحل عنَّا عن سرَّه المهني، الذي أصبح يتحدَّانا دون قصد منه، وكشف عن عجزنا تواضعه الذي حسبناه ضعفا.
قد تسمح لنا هذه الأدوات الحديثة ولم تكن متوفِّرة عنده، بتدارك ما فات، وقد قامت الحجَّة بعد ثلاثين سنة من الإعراض وبإمكاننا الآن أن نقدِّم الشيخ أبا اليقظان للباحثين في أشكال متعدِّدة وصيغ مختلفة.
كلمة أخيرة:
أنَّ أعمال هذه الذكرى مؤشِّر مشجِّع، وبادرة تدلُّ على صحوة نرجو أن تكون بداية مسيرة ثابتة ودائمة.
وقع التركيز على الدور الكبير للشيخ، الذي كان بين الحربين منارة للصَّحافة، إنَّها مناسبة أعادت لتراثه رونقه، ودلالة حضاريَّة تهدف إلى البحث عن كلِّ نادر ونفيس، يكون همزة وصل الماضي بالحاضر، وزادًا نستلهمه بما يفيد مستقبلنا.