كتاب مهرجان الصحفي الشيخ أبي اليقظان جمعية التراث

Nouveau Microsoft Word Document

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

(جـ) الحياة الصناعية والزراعية في القطر الجزائري:

يبيِّن صاحب المقال وضعية الشباب الجزائري، وهو يرزح في البطالة والجهل، ويحثَّه على العمل واقتحام مدارس التكوين المهني لضمان حرفة شريفة تؤمِّن له مستقبله، ويعيب عليه استساغة الربح السريع بالسّطو والسرقة، وقارن بين نسبة الجزائريّين والمستعمرين في اليد العاملة الفنِّية، فهناك واحد وثمانون ألف عامل فنِّي من الأهالي، مقابل خمسة وسبعين ألف من الأوروبيِّين، في حين أنَّ نسبة المستعمرين لا تتجاوز واحدًا إلى سبعة.

ثمَّ تساءل لِمَ ترى غالب الذين يزاولون المهن أُجراء؟ ولا نراهم أرباب مستودعات كبرى في مختلف الصنائع والمهن؟ مع توفُّر إمكانات الالتحاق بمدارس التكوين.

وما يقال عن الصناعة، ينسحب على الزراعة أيضاً، فيدعو إلى الاعتناء بعمل الأرض، فهي الكنز الذي لا يفنى، «أعطوها القليل من جهدكم تعطِكم الكثير من خيراتها».

وفي النهاية يورد مقالاً مقتبساً من جريدة ”لاديباش ألجيريان“ يتحدَّث عن تاريخ التعليم التقني بالجزائر ومدارسه المنتشرة عبر العمالات الثلاثة: الجزائر وقسنطينه ووهران، ويحثُّ الشبان على الالتحاق بها، والتزوُّد بالعلوم والتقنيات الحديثة، حتَّى يتمكَّن أبناء الجزائر من تسيير دواليب اقتصادهم بأيديهم.

ولا ينسى في مقاله الجانب النسوي، فهو يدعو إلى تكوين العاملات المدرَّبات في مختلف فروع الحركة النسائيَّة: من طرز وفصاله وخياطة على النمط العصري.

3) - القضايا المحلية، الميزابيّة:

قلنا إنَّ صحافة الشيخ أبي اليقظان تجمع بين الأبعاد الثلاثة المحلية والوطنية والإسلامية، فقد أولى الاهتمام البالغ بالقضايا المحليَّة؛ لأنَّه ابن المنطقة، ويحتلُّ ميزاب مكانة خاصَّة في قلبه، ويتطلَّع إلى مستقبل أفضل لهذا الجزء من وطنه العزيز، كما أنَّ قرَّاءه يشكّلون جزءاً كبيراً من أبناء الوادي المنتشرين عبر التراب الوطني.

١٧٩ / ٢٩٠