Nouveau Microsoft Word Document
الجزء ١ · صفحة ١٨١وعن ثمار هذا المشروع ونتائجه يقول الكاتب:
«وبمثل هذا ينفتح أمام الشعب باب من الحياة جديد، يفضي إلى ميدان من العمل، يستثمر فيه المموِّل رأس ماله، والذكيُّ ذكاءه ونبوغه، والعامل جدَّه وكدَّه، والوطن يستثمر مجموع هذه الفوائد الجمَّة، فتبقى الثروة المادية في جيوب أبناء البلاد، بخلاف ما إذا أسند إلى غيرهم، فإنَّ ثروة الشعب تتسرَّب إلى جيوب الأجانب».
ثمَّ يحمِل الكاتب على المثبِّطين الذين يقولون: «لا قِبَل لنا بمثل هذه المشاريع، فهي فوق طاقتنا وقدرتنا، فالمشروع يستحقُّ نواة من الإرادة، وذرَّة من الحزم وصدق العزيمة والثبات، ولا يتطلَّب من المال أكثر ممَّا يستحقُّ أحدكم دكَّانه، فكفانا عاراً وشناراً ما سلف معنا من الانزواء والانكماش والتأخُّر والانحطاط». ويأمل الكاتب في نهاية المقال أن تؤسَّس في مدة قريبة شركة منظَّمة ذات، رأس مال كبير وتسيَّر المشروع على الطراز الحديث، وعلى رأسها بعض أدمغة ميزاب الكبيرة، يسرجون للبلاد سبل الحياة.
2) - زراعة النخيل ونتائجها العجيبة في أميركا:
بما أنَّ ميزاب خاصَّة، والجنوب الجزائري عامَّة يقوم اقتصاده على زراعة النخيل عبر الواحات، ويشكِّل التمرُ الغذاء الرئيسي لمعظم سكَّان المنطقة آنذاك، فقد ارتأى الكاتب أن يورد مقالاً نشر في مجلَّة ”مصر الحديثة المصوَّرة“، يتحدَّث فيه عن التجربة الأميريكية في زراعة النخيل في صحراء كاليفورنيا، لكي يستفيد الفلاحون من هذه التجربة، ومن التقنيات الجديدة التي ترفع من إنتاجية هذا النوع من الأشجار.
يستهلُّ مقاله لدواعي الكتابة في هذا الموضوع، وإلى تاريخ زراعة النخيل الذي يعود إلى ستَّة آلاف سنة، وأنَّ مهدها هو وادى الفرات، ثمَّ انتقلت إلى بقية العالم، ثمَّ يتعرَّض لإحصائيَّات النخيل عبر العالم، حيث يتصدَّر العراق القائمة بثلاثين مليون نخلة، ثمَّ الدول المصدِّرة لهذا المنتوج وهي: العراق والجزائر وتونس. أمَّا عن تجربة أميركا فيقول: «إنَّ أوَّل من أهتمَّ بهذه الشجرة،