كتاب مهرجان الصحفي الشيخ أبي اليقظان جمعية التراث

Nouveau Microsoft Word Document

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

F

الشيخ حمدي أبو اليقظان إبراهيم بن عيسى

رجلُ الإصرار والتحدِّي

الأستاذ محمد الطاهر عزوي(1)

مقدمة:

إذا أردنا أن نكتب عن أي شخصية من الشخصيَّات الفكرية أو الأدبية، أو الإصلاحية أو الجهادية، كشخصية حمدي إبراهيم بن عيسى، المعروف بأبي اليقظان في وادي ميزاب بالجزائر. لا بدَّ أن تكون عن طريق المعاشرة أو الصحبة، فهي من أقوى المؤهِّلات المساعدة على الكتابة. وإلاَّ عن طريق الدراسة الأمينة. ويكون ذلك عن طريق الاقتدار على البيان والتعبير وبالدقَّة والأمانة والشعور بالمسؤولية.

هنا يشير الإمام المفكِّر الداعية الأديب «أبو الحسن علي الندوي» إلى صعوبة الكتابة عن الشخصيات ودقَّتها. وهذه حقيقة واضحة لمن جرَّب وعانى مشاقَّها، خاصَّة إذا كانت الشخصية المكتوب عنها ذات جهود كبيرة، ومآثر جليلة في مجالات متنوِّعة: نظرية وعلمية، مثل الشخصية المحتفل بها ”أبو اليقظان“، عميد الصحافة الجزائرية. وتعرف قيمته بادئ ذي بدء من حوليَّاته، التي تصوِّر معاناته، كما تصوِّر ما يتمتّع به من التحدّي والإصرار والثّبات على المقوّمات الأساسية. فهو جدير بأن تقدّم حياته للنّاشئة لاتّخاذها قدوة حسنة. سيما ما يتعلّق بكتاباته وتجديد صحافته. ويعتبر في اعتقادنا موسوعيًا، يقارن بالونشريسي والمقَّرِي. ولو أنَّ شهرة الأخيرين جاءت مما ّأبرزه المغرب ومصر ولم تأت من الجزائر لأبناء الجزائر. في المجال الفكري والثقافي.

(1) - مدير ثانويّة صلاح الدين الأيّوبي، بباتنة سابقًا، وعضو جمعية روَّاد مسيرة الثورة في منطقة الأوراس بباتنة. توفِّي سنة 2004 أو سنة 2005م، في حادث مرور.

١٨٦ / ٢٩٠