كتاب مهرجان الصحفي الشيخ أبي اليقظان جمعية التراث

Nouveau Microsoft Word Document

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

التطوُّر مع فرنسا … إلخ، ولكن المسمار الذي كان يضعه دائما في المشروع الفرنسي هو أنَّنا لا بأس أن نتحوَّل إلى فرنسيِّين، لكن لابدَّ لنا من البقاء مسلمين، وهذا ما كانت فرنسا أيضا تعارضه.

إذًا ابن باديس دعا إلى هذا المؤتمر لينتشل .. ليُنقذ؛ - وطبعا - ابن باديس وغيره كانوا أناسا واقعيِّين، كانوا يعرفون قيمة ابن جلول وقيمة فرحات في أمَّة الأميَّة فيها 98%، حينما تفقد الطبيب، وتفقد الصيدلي، فليس أمرًا يسيرًا، الآن البطَّالون عندنا هم الأطبَّاء والصيادلة؛ بسبب كثرتهم والحمد لله، ولكن في 1936م طوبى لمن كسب شهادة طبية.

فحتَّى يُفلح هؤلاء الناس ينقذهم، وهذا مبدأ الإسلام لقوله عليه الصلاة والسلام: «لأن يهدي الله بك رجلا خير لك ممَّا طلعت عليه الشمس» أو «خير لك من حُمْر النعَم … إلخ» (أو كما قال - صلى الله عليه وسلم -). إذًا إمَّا أن ينقذهم فيستجيبوا، فإن لم يستجيبوا، يكون قد أفسد خطَّتهم، ولعلَّه قد أوحي إليهما بهذه الفكرة.

٢١٢ / ٢٩٠