كتاب مهرجان الصحفي الشيخ أبي اليقظان جمعية التراث

Nouveau Microsoft Word Document

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

F

قصيدة: أبو الصحافة الوطنية

الشاعر الأستاذ صالح بن بابه خباشة(1)

ضيوفنا الكرام، مشايخنا الأعزَّاء، إخواني الحاضرين، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، قبل أن أبدأ في مشاركتي المتواضعة هذه، لابدّ من ثلاث نقط:

أوَّلا: من حسن الصدف، أو من عجيب الصدف أن تتَّفق قصيدتانا: أنا والأخ الأستاذ صالح باجو، في البحر (بحر البسيط) وفي القافية، مع اختلاف بين الرفع والنصب.

ثانيا: هناك تضمين لأهمِّ صحف الشيخ أبي اليقظان ( P) في القصيدتين.

ثالثا: أعتذر عن رداءة الإلقاءِ، ممكن لسببٍ موضوعيٍّ أشترك فيه مع الأخ باجو إلى حدٍّ بعيد.

ما للقريض حداني اليوم نشوانا … وكان يعصف كالثُّوار غضبانا؟

حفلتَ بالنصر ألحانًا توقّعُهُ … أم انتصبتَ بهذا العرس فنَّانَا؟

أم ابتدرتَ إلى الميدان مستبقًا … هل اتَّخذتَ من اليقظانِ ميدانا؟

تخوضُ بحْرًا، تناءى عنك شاطئه … فهل علمتَ لهذا البحر شُطآنا؟

أرى الصحافة في (البيضا)(2) إذا انتسبت … تردَّد: الوالد المشهور (يقظانا)

رأى القلوب على جهل مُغلَّفةً … فلاَحَ في جهلها (النّبراسُ)(3) بُرهانَا

رأى الدروبَ ظلامًا يستبدُّ بها … فشعَّ في ليلها (نورًا) و (فرقانا)

(1) - أستاذ في المعهد التكنولوجي لتكوين الأساتذة ببوزرّيعة بالجزائر العاصمة، (سابقًا).

(2) 2 - الجزائر البيضا، كما يقال: تونس الخضرا، ومرَّاكش الحمرا، (بإثبات الهمزة أو تخفيفها).

(3) - النبراس، والنور، والفرقان، ووادي ميزاب، والمغرب، والأمَّة، وميزاب، والبستان، هي الصحف التي أصدرها الشيخ أبو اليقظان ما بين سنتي 1926 و1938م.

٢١٨ / ٢٩٠