كتاب مهرجان الصحفي الشيخ أبي اليقظان جمعية التراث

Nouveau Microsoft Word Document

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

شراءُ النفس إرضاءً لربٍّ … يطيبُ لراغبٍ فيه الرجاءُ

أأربابَ الصحافةِ هل علمتم … وما في قولِ ذا أبدًا مِراءُ

متى انتسبت صحافتنا فحقًّا … إلى (اليقظان)، يحلو لها انتماءُ

مؤسِّسها، وإن جحد الأعادي … ورائدُها، وإن حصلَ ادِّعاءُ

وليس بضائرٍ شمسَ المعالي … إذا الخُفَّاشُ أعياهُ العَمَاءُ

ستبقى يا (أبا اليقظان) فخْرًا … ورمزًا للمُرادِ به اقتداءُ

حياتُك كلها كُرَبٌ وبلْوى … وآخر عهدها عجزٌ وداءُ

ورغم الداءِ كنت حليف شُغلٍ … كأنَّ الشغل للعاني دواءُ

كذا العُظماءُ، شيمتهُم تَحَدٍّ … بكلِّ بليَّة لهمُ ازدراءُ

(أأنغامَ الحياةِ)، أقمْتِ ذكرى … أمام جلالها وجب انْحناءُ

فلو أنَّ الجزائر قد أقيمتْ … على الإنصافِ كان لها احتفاءُ

بمن لم يدَّخر في البذل وسعًا … ليُسعدها وغايته البِناءُ

ولكن الجزائر يا لَعمْري … تُكرِّم بالعواطف من تشاءُ

فإن ضلَّت تُفاضِلُ أو تُحابي … ولم تُنْصفْ، على الدنيا العفاءُ

ففي الأخرى يسودُ العدلُ حتْمًا … وتُستَوفَى المثوبة والجزاءُ

كأني بالفقيد وهو راضٍ … وفي الجنَّات طاب له الجَنَاءُ

هنيئًا يا أبا اليقظانِ فاسعدْ … بمن جاورْتَ حقَّ لك الهناءُ

٢٢٣ / ٢٩٠