Nouveau Microsoft Word Document
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣والخيلُ تلهث دون ركضٍ، والديار بدون نار
خسئ (ابن شدَّاد) يسلِّم سيفَه غازي الديار
خانَ القبيلةَ والصليبُ على المصاحف، أيُّ عار؟!
فبكى الرسول بقبره وبكى مع اللّيل النهار
- - -
يا بدرُ لا مطرٌ يروي النخل في أرض الشهادة …
إن قَضَتْ عطَشًا مساجدُ كربلاء
لا نهر في الدنيا يروِّي نخل (بغداد) العطاء
(فالبصرةُ) الفيحاءُ نخلٌ، رأسُه يسقي السماء
و (الحِلَّة) الشمَّاء شمسٌ عانقت قِمَم الإباء
(والعامريَّة) كبرياءٌ، يكتب التاريخَ نهرًا من دماءْ
يا بدرُ، هذا النخل في أرض العراق
مواكبُ الأطفال قد وُلدوا صواريخًا فماتوا أنبياءْ ..
رضعوا حليبَ الموت، وانطلقوا إلى الآفاق …
فاحتضنتهم حورُ السماءْ
- - -
النخل في أرض العراق، تعيش في مُقَل الصغارْ
قد تظمأ الأنهار، وهي بصبرها تهَبُ الربيعَ الاخضرارْ
حتَّى وإن صام دجلةُ، وماءُ دجلةَ جفَّ من حممٍ ونارْ …
لن تظمأ النخلاتُ في أرض الشهادة والفَخَارْ …
فهي وحدها أم السحائب … تُبدع الأمطار، تنجبها وتختصر البحار