كتاب مهرجان الصحفي الشيخ أبي اليقظان جمعية التراث

Nouveau Microsoft Word Document

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

النخل في بغداد، تعلو كالمآذن شامخاتٍ لا يدانيها انكسارْ

صمدت لليل الكفر نازفةً ليولد من حناياها النهارْ

صُعِقت فما بُحَّ الأذان بصدرها

فالله أكبر لن يطاوله الدمار

بيعت منابرُ في المزاد؟ إلى اليهود …

فما انحنت للقهر، تستجدي الفتاوي من أذلاَّء الدُّلار

- - -

يا بدرُ هذا النخلُ في أرض العراق

كمثل أفراس العراق، فليس يقعدها العثارْ

للمجد يحدوها الصهيل، وليس يدركها الغبارْ

في عينها شمم الإباء، فلا تساوَمُ أو تُعار

النخلُ في أرض العراق

عرائسٌ بيضاء، حورٌ تُزَيَّن للشهيد، فليس يُقلقُها انتظارْ

هي تعشق الحنَّاء، تخضِّبها دماء الذائدين عن الديَار

وتعطَّلت شوقًا لروضته، وبدَّلت القنابل بالنُّضار

ومن الشظايا القاتلات تصوغ وردًا أو محارْ

تهديه عقْدًا للحبيب، وقد أتى يومُ الفخارْ

الجزائر يوم: 20/ 02/1991م

٢٣٤ / ٢٩٠