كتاب مهرجان الصحفي الشيخ أبي اليقظان جمعية التراث

Nouveau Microsoft Word Document

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

إلى القرَّاء، لعدم وجود الأموال الكافية لطبعها، ولعدم إقبال طلابنا على إعداد دراسات عنها، واهتمامهم بغيرها.

اختتمت الجلسة بتوزيع الهدايا التذكارية على المشاركين والمنظِّمين، وبإلقاء كلمة من أحد أفراد عائلة الشيخ أبي اليقظان، شكر فيها المحاضرين والمنظِّمين والحاضرين على الاهتمام بهذه الشخصية العلمية والوطنيَّة، لينتقل الجمع بعد ذلك إلى المسجد العتيق، فحضروا ”مجالس القرآن الكريم“، واستمعوا إلى كلمة لكاتب هذه الأسطر حول بعض معاني حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، القائل: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدُّ بعضه بعضا».

مهرجان علمٍ، وأدبٍ، وفنٍ، ونظام:

لقد كان مهرجان الشيخ أبي اليقظان مهرجانا علميًّا، تميَّز بمستواه العلمي الرفيع، ومنهجيَّته الأكاديمية الصارمة، ومناقشاته الجديَّة، وأسئلته النوعيَّة، وتمَّ ذلك كلُّه بلغة عربية راقية، وأسلوب عال، تفتقدهما كثير من ملتقياتنا هنا وهناك.

ولم يغب الشعر عن المهرجان، وكيف لا يحضر الشعر، والمحتفل بذكراه كان شاعراً أصيلا، فقد استمع واستمتع الحاضرون بعدَّة قصائد ألقاها كلٌّ من الأساتذة زيد الخير مبروك، وصالح باجو، وصالح خباشة وغيرهم، وهي قصائد من الشعر الأصيل، الذي يلهب المشاعر، ويوقظ العقول، ويحثُّ على العمل، ويبثُّ في النفوس الأمل.

وقد كانت فعاليَّات المهرجان تفتتح وتختتم بأناشيد جميلة للشيخ أبي اليقظان ولغيره، تشدو بها حناجر نديَّة، وتعلو بها أصوات شجية.

وقد تمَّ ذلك كلُّه في نظام وهدوء وحسن إنصات، وذلك كلُّه عنوان تحضُّر أصيل، وخلق نبيل، فقد كانت الجلسات تبتدئ في وقتها، وتنتهي في وقتها، وأُلْزم - من لم يلتزم - من المحاضرين باحترام الوقت المخصَّص للمحاضرة، وكذلك بالنسبة للمعقِّبين والسائلين.

٢٧٦ / ٢٩٠