Nouveau Microsoft Word Document
الجزء ١ · صفحة ٢٨٦محمد لعساكر، والدكتور محمد زغينة، والدكتور مصطفى باجو، والأستاذ محمد الهادي الحسيني، والأستاذ الحاج موسى ابن عمر، والأستاذ ابراهيم باحريز وغيرهم.
بيد أن غياب نسبة معتبرة من المشاركين، وتقديم بعض المحاضرات دون أصحابها حال دون تحقيق إشباع ذاك النهم، وشفاء غليل العطشى وروَّاد القاعة المخصَّصة لذلك، رغم التنظيم المحكم ومستوى المحاضرات المقدَّمة.
معروف عن الشيخ أبي اليقظان ولعُه الفائق بالإعلام، في زمن كان الإعلامي فيه يقلِّب العدم ليخرج منه شيئًا مفيدًا، ولعلَّ مطبعة الشيخ شاهد حيٌّ وصادق على معاناة الرجل، ومكابدته في سبيل إخراج عدد، يريح به ضميره ويقدِّمه براحة وقناعة.
أبو اليقظان أو عميد الصحافة الجزائرية كما يلقَّب، ورغم تأسيسه لثماني صحف؛ ابتداء من وادي ميزاب سنة 1926، فميزاب والمغرب سنة 1930، ثمَّ النور سنة1931، والبستان والنبراس والأمَّة سنة 1933، وأخيرا الفرقان سنة 1938، إلاَّ أنَّ كلَّ مشاريعه وعناوينه وَأَدها المستعمر الفرنسي بذريعة التحريض وتأليب المجتمع ضدَّ الواقع الاستعماري، ولأنَّ اغتيال الحلم الواقع يعدُّ تجنّيًا، فقد تفرَّغ الشيخ أبو اليقظان بعد سنة 1938 للتأليف متَّخذا من مسقط رأسه (القرارة) مستقرًّا له.
مكث بها إلى أن وافته المنية في: 30/ 03/1973، بعد أن ألزمه الشلل النصفي الفراش منذ 1957، ومع ذلك فقد ترك إرثا زاخرا، وكنزا وافرا من العلوم والمعارف، ترجمها في كتبه العديدة كـ”ديوان أبي اليقظان“ في جزأين، و”سليمان الباروني“ في جزأين أيضا، و”سلَّم الاستقامة“، وهو كتاب مدرسي في الفقه الإباضي، و”فتح نوافد القرآن“، و”سبيل المؤمن البصير إلى ربِّه“ … كما ترك مؤلَّفات مخطوطة، لم تطبع إلى حدِّ الآن.
الشاعر أبو اليقظان لم يستطع كبت حبِّه الشديد وكبح جماح قريحته الفائضة شعرا نحو عشقه السرمدي (الصحافة) الذي خصَّه بقصيدة جاء فيها: