Nouveau Microsoft Word Document
الجزء ١ · صفحة ٢٨٧إنَّ الصحافة للشعوب حياة … والشعبُ من غير اللسانِ مَوَاتُ
فهي اللسانُ المفصحُ الذلِقُ الذي … بِبَيانه تُتَداركُ الغاياتُ
فهي الوسيلةُ للسَّعادةِ والهَنَا … وإلى الفضائلِ والعلا مِرقاةُ
ولعلَّ المعرض المقام بالمناسبة، والحافل بالشَّهادات الصادقة لأمثال الشيخ عبد الحميد، ابن باديس، وأحمد توفيق المدني، وعبد الرزاق قسُّوم، وأحمد ابن ذياب … يبرز مكانة الرجل بين العلماء، ويدعو صارخًا من جهة كافَّة المهتمِّين إلى بسط يد التواصل، وتعريف الناشئة بواحد من أبرز قادة الإعلام الجزائري، في زمن كان فيه كلُّ شيء محفوفا بالخطر والتعذيب.
عرَّج باقي المحاضرين على الجوانب الأخرى، المتعلِّقة بتضحيات عميد الصحافة الوطنية، مستلهمين من كتاباته عدَّة وقفات من تاريخه الحافل، على غرار ما قدَّمه الدكتور محمد لعساكر في محاضرته حول مشاركة أبي اليقظان الفاعلة في الحركة الوطنية التونسية، وفي بعث النشاط الفكري، وتحفيز الهمم في أوساط البعثة العلمية للطَّلبة الجزائريِّين، الذين زاولوا دراستهم بتونس. وركَّز من جهته الأستاذ محمد الهادي الحسني على مكانة العلماء المسلمين في صحافة أبي اليقظان، وفي مقاومة تيَّار التغريب والمستدمر الغاشم. أمَّا الدكتور مصطفى باجو فقد تناول في مداخلته رؤية المرحوم الشيخ بكلِّي عبد الرحمن في صحافة الشيخ أبي اليقظان، وتعرَّض الأستاذ باحريز إبراهيم إلى أهمية إسهام أبي اليقظان في تأسيس أوَّل مطبعة عربية حديثة في الجزائر ودورها في بناء النهضة الوطنية. واختتم اللِّقاء بمداخلة الدكتور محمد عيسى وموسى عن واجب العناية بالتراث واتَّخذ الشيخ أبا اليقظان نموذجا في تحليله. وقد تابع سكَّان القرارة وقائع هذه الفعاليَّات مباشرة على شاشاتهم الصغيرة في منازلهم، بفضل الوسائل التقنية البسيطة التي سخَّرها المنظِّمون.