Nouveau Microsoft Word Document
الجزء ١ · صفحة ٣٢الحكومة الجزائريَّة المؤقَّتة الأولى، ومسؤول الطلبة بالمنظَّمة الوطنيَّة لجبهة التحرير الوطني بتونس. اشتغل أستاذا في كلية الحقوق، وهو عضو المجلس الأعلى للقضاء والهيئة القضائيَّة لاتِّحاد المغرب العربي.
تحدَّث المحاضر في البداية عن ظروف إنشاء البعثة العلميَّة الجزائريَّة بتونس، ففي الخمسينيَّات لم يكن الطلبة متميِّزين عن غيرهم، حيث سَمَّوا أنفسهم بالبعثة الجزائريَّة المغربيَّة.
عرَّج المحاضر بعدها، وعلى لسان الشيخ أبي اليقظان إلى ذكر إسهام الميزابيِّين في الحركة الإصلاحيَّة الوطنيَّة بإنشاء مدارس عصريَّة في مدن التلِّ؛ حيث يتمركز الميزابيُّون للتجارة، إذ أنشئت أوَّل مدرسة عصريَّة بمدينة تبسة سنة 1913م، وكانت تدعى الصديقيَّة، ومن بعدها مدرسة النجاح، غير أنَّ الاستعمار كان لها ولغيرها بالمرصاد.
ومن المجال العلمي التربوي للشيخ، وجَّه المحاضر حديثه إلى المجال السياسي وذلك بانتقاله إلى تونس، وانضمامه إلى الحزب الدستوري بعد الحرب العالمية الثانية، إذ كان له الفضل في تأسيسه، حيث عيِّن عضوًا في اللجنة التنفيذية والمالية، وأبدى نشاطا وحماسة في العمل الوطني، خاصَّة في القصائد الشعرية التي كان يلقيها في العديد من المناسبات، وسعيه في ربط البعثة بالحركة، وبهذه العلاقة الوطيدة أجرى المستعمر تفتيشا واستجوابات في القرارة وغردية؛ بحثًا عن مصدر الأموال التي كانت تصل الحزب الدستوري، وكان النفي من تونس وسيلة لوضع حدٍّ لنشاط الشيخ أبي اليقظان ومن معه كالشيخ عبد العزيز الثميني والشيخ أبي إسحاق اطفيَّش.
أهم مداخلة عقبت المحاضرة كانت للدكتور أحمد عيساوي أستاذ بجامعة تبسة(1)، بيَّن ”أن مدرسة النجاح“ كانت أسبق من ”المدرسة الصديقيَّة“، كما
(1) - هو من مواليد مدينة تبسّة، مدرّس في كليّة العلوم الاجتماعية والإسلامية بجامعة باتنة، درّس سنة واحدة في المركز الجامعي بتبسّة، ثمَّ عاد إلى جامعة باتنة. (م. ن. ب).