Nouveau Microsoft Word Document
الجزء ١ · صفحة ٣٣أشار إلى ضرورة دراسة شخصيَّة الشيخ أبي اليقظان بتعمُّق، وكذا نشاط الطلبة الجزائريين بتونس والحركة الوطنيَّة بها. ثمَّ استفسر عن العلاقة القائمة بين الشيخ أبي اليقظان والشيخ عبد الحميد ابن باديس.
المحاضرة الثانية لهذه الصبيحة كانت تحت عنوان «الشيخ أبو اليقظان وجهاد المطبعة» قدَّمها الأستاذ إبراهيم بن أحمد باحريز، عرَّف به للحضور الأستاذ يحيى بن عيسى حمدي أبو اليقظان على أنَّه من مواليد سنة 1942م، ثمَّ واصل دراسته بالمراسلة في المحاسبة التحليليَّة والعلوم المطبعيَّة، يشتغل حاليا مديرا فنيًّا للمطبعة العربية بغرداية.
استهلَّ المحاضر محاضرته بذكر ندرة المراجع التي تناولت بالبحث صحف أبي اليقظان، وخاصَّة ما يتعلَّق منها بالمطبعة العربية التي أسَّسها الشيخ أبو اليقظان؛ مستدلا بمثال وهو أن كتاب عواطف عبد الرحمن، الذي تضمَّن دراسة للصحف الجزائريَّة ما عدا صحف أبي اليقظان.
أمَّا عن تسمية المطبعة، فقد أريد تسميتُها بالمطبعة العصريَّة لإضفاء الجانب التجاري عليها، إلاَّ أن الشيخ أبا اليقظان أبى إلاَّ أن يسمِّيها بالمطبعة العربية ليضفي عليها بعدا وطنيًّا وحضاريًّا.
ذكر المحاضر أبرز العمَّال في هذه المطبعة، منهم الشيخ أبو اليقظان نفسُه، وعيسى بن يحي أحمد تاعموت الذي اختصَّ في شراء مواد الطباعة وفي التوزيع، وكذلك الشيخ عدُّون (سعيد بن بالحاج شريفي)، الذي انفرد في فترة معيَّنة بالمسؤولية التامة للمطبعة، كما قام بأعمال التصفيف والتصحيح والتوزيع، وجلب المواد وحاجيات المطبعة.
عن علاقة الشيخ بعُمَّاله يضيف المحاضر قائلا: إنَّه امتاز بعلاقته الحسنة بعُمَّاله؛ حيث الكلام الطيِّب والتواضع، وكان يقوِّي روح الألفة بين عُماله بالدِّعابة والمرح، بالإضافة إلى الخرجات التي كان ينظِّمها مع عمَّاله للترويح عنهم.