Nouveau Microsoft Word Document
الجزء ١ · صفحة ٤٥F
كلمة الشيخ سعيد بن بالحاج شريفي (الشيخ عدُّون)(1)
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيِّدنا محمَّد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أيُّها المحفل الكريم، أيُّها الضيوف الكرام الطيِّبون البررة، أبنائي الأعزَّاء، إخوتي الكرام، السلام عليكم جميعا ورحمة الله تعالى وبركاته، حاولتُ أن أتملَّص من أن أقف هذا الموقف الجليل الكبير العظيم، لعجزي وقصوري وتقصيري، ولكن أبنائي الأعزَّاء أبوا إلاَّ أن أقول كلمة، لا تتكافأ مع هذا المهرجان فاعذروني، لأنِّني وقفت هذا الموقف مُكرَهًا، لا راغبًا لأن أقول كلمة في هذا المهرجان الكبير؛ لما ذكرته سابقًا.
نحن نحتفل اليوم بشخصيَّة عظيمة، لها مقامها في المجتمع، في القطر الجزائري، وفي العالم الإسلامي، له مقامُه في الإصلاح العام، الإصلاح الإسلامي الجزائري، والإصلاح في هذه المنطقة: وادي ميزاب. بذل جهودًا عظيمة في هذا المقام، في هذا الطريق الذي سلكه، وهو فاقد لكثير من الوسائل التي هي سُلَّمٌ للذين يصلون إلى الدرجة التي وصل إليها مُحتَفلُنا اليوم، فاقد لكثير من الوسائل: من حيث المادَّة، من حيث القوَّة، ولكنه اغتنى بما أغناه الله تعالى من التقوى، ومن الصلاح والإرادة والعزيمة، ومن الأخلاق الفاضلة، التي يتَّصف بها كثير من العظماء.
(1) - كلمة فضيلة الشيخ عدُّون (سعيد بن بالحاج شريفي) كانت مرتجلة. هي الكلمة الرسميَّة للمهرجان، والكلمة الترحيبية بالحاضرين والمحاضرين في المهرجان. هو الشيخ سعيد بن بالحاج شريفي، المعروف (الشيخ عدُّون) رئيس جمعية قدماء التلاميذ، وجمعية الحياة، وجمعية التراث، ومدير معهد الحياة، هذه المؤسَّسات موجودة في القرارة، توفِّي في رمضان 1425هـ/ نوفمبر 2004م. (م. ن. ب).