كتاب مهرجان الصحفي الشيخ أبي اليقظان جمعية التراث

Nouveau Microsoft Word Document

الجزء ١ · صفحة ٥٣

F

كلمة الشيخ محمد بن إبراهيم سعيد (الشيخ كعباش)(1)

بسم الله الرحمن الرحيم، أستسمحكم أيُّها الإخوة الكرام، في موقفي هذا من الصوت المتهدِّج، ويدي المرتعشة ممَّا أعانيه من الإرهاق، ولكن أبيت إلا أن أشارك بهذه الكلمة المتواضعة، في هذه التظاهرة المباركة، فتقبَّلوها منِّي - على ما فيها- مشكورين.

الحمد لله الذي ينير البصائر، ويؤتي الحكمة من يشاء، ومن غيرته على دينه أن جعل العلماء ورثة الأنبياء، وشهد لهم بالهداية والتوفيق، فقال جلَّ من قائل: ﴿إنَّمَا يخشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ﴾، نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنَّ سيِّدنا محمدا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحابته، نجوم الهدى ومصابيح الظلماء، وعلى من اتَّبع هداهم إلى يوم الحساب والجزاء.

أمَّا بعد، فيا أيُّها الإخوة المؤمنون، مشايخ ومسؤولين وأساتذة وأدباء، أيُّها الإخوة المواطنون الفضلاء، أيُّها الجمع الحضور، السلام عليكم جميعا ورحمة الله تعالى وبركاته.

لقد اعترتني هزَّة لا تخلو من حيرة وتساؤل؛ وأنا أتسلَّم الإخبار بإقامة هذه التظاهرة التي تُذكِّرنا برمز من رموزنا بعد ثلاثين عاما من الغفلة والنسيان، والمتمثِّل في شخصية المرحوم الحاج إبراهيم بن عيسى أبي اليقظان، ولكني سرعان ما ثبتُ إلى

(1) - رئيس حلقة العزَّابة وجمعية النهضة بالعطف.

٥٣ / ٢٩٠