كتاب مهرجان الصحفي الشيخ أبي اليقظان جمعية التراث

Nouveau Microsoft Word Document

الجزء ١ · صفحة ٥٨

F

أهمية قراءة فكر الشيخ أبي اليقظان(1)

الدكتور محمد بن قاسم ناصر بوحجام(2)

الشيخ إبراهيم بن عيسى أبو اليقظان (1888 - 1973م) شخصيَّة إسلاميَّة كبيرة، قدَّمت للإسلام والمسلمين، عصارة فكر، وخلاصة تجربة، وسلافة جهد … عالج من خلال كلِّ ذلك أوضاع المسلمين، وحلَّل واقعهم، وقدَّم لهم الحلول المناسبة؛ بحسب ما هداه إليه عقله، وأدَّاه إليه عمله. نظم شعرا، وكتب نثرًا، نشر المقال وألَّف الكتاب. ترأَّس البعثة، وعلَّم في المدرسة. نشط في النادي، ورعى الحاضر والبادي، شارك في الجمعية، وانضمَّ إلى الهيئة. اشترك في الوعظ، وانفرد بالتوعية. تحرَّك في أكثر من صعيد، ونشط مع القريب والبعيد، جاهد بالكلمة، وناضل بالحكمة … ترك للأمَّة الإسلامية تراثا عظيما غنيًّا، وفكرا عميقا ثريًّا.

عرضُ هذا الفكر وقراءته في هذا الوقت، وفي هذا الزمن مناسبة مواتية لترشيد المسيرة للشّباب الذي يبغي معرفة طريقة التحرّك والعمل الجادّ المنظّم، وفرصة سانحة لتقديم الرؤى للصّحيحة لطبيعة النشاط، الذي ينشده المتقدّم للنّهوض بأمّته، ومجالٌ فسيح لمن يرغب في الخروج من دائرة التيه والتردّد في القيام بواجبه، وأداء رسالته في هذا الكون، ومع من ينتظرون منه الكثير في ميدان التوجيه والتربية …

(1) - كنت مُقيما بسلطنة عُمان، ولم أتمكن من حضور فعاليات المهرجان، فكتبت بالمناسبة بعض الخواطر ونشرتُها في مجلَّة النهضة العمانيَّة عدد 1111، بتاريخ 04 ربيع الأوَّل 1424هـ/ 06 مايو 2003م. وهذا هو نصُّ المقال.

(2) - رئيس جمعية التراث (القرارة، الجزائر)، أستاذ بقسم اللغة العربية وآدابها، جامعة الحاج الأخضر، باتنة (الجزائر).

٥٨ / ٢٩٠