كتاب مهرجان الصحفي الشيخ أبي اليقظان جمعية التراث

Nouveau Microsoft Word Document

الجزء ١ · صفحة ٧٠

عنها، ففي طيِّها شهادة حيَّة لفترة من أغنى فترات تاريخنا صمودا ومقاومة، وحصيلتها مادة غنيَّة متنوِّعة عن الحياة الجزائرية آنئذ في جميع مجالاتها الإنسانية دينا، واجتماعا، وثقافة، وسياسة، و اقتصادًا»(1).

و ما من شكٍّ في أنَّ الاستفادة من تلك المقالات التي كتبها أبو اليقظان طيلة اثنتي عشرة سنة لا يمكن أن تكتمل إلا بالاطِّلاع على مؤلَّفه الذي ألَّفه سنة 1961م، وسمَّاه «اقتحام الصعاب في نشوء صحف الجزائر ووادي ميزاب» ولم يُكتب له أن يرى النور إلاَّ بهذه المناسبة اليوم، أي بعد حوالي أربعين سنة، وهو أمر يوضِّح إلى أيِّ مدى نحن بعيدون كلَّ البعد عن خدمة الفكر والثقافة في بلادنا. ومهما يكن من أمر فإنَّ أهمية نشر هذا المخطوط اليوم تعود إلى كونه يجيب عن الأسئلة المهمَّة التالية:

1 - ما هي الأسباب التي دفعت بأبي اليقظان إلى اقتحام الميدان الصحفي كاتبا في الجرائد العربية المختلفة، ثم صحافيًّا مقتدرا له صحافته الخاصَّة به؟

2 - من هم أهمُّ الأعضاد الرئيسيِّين الذين آزروه في جهاده الصحفي إدارة، وتحريرًا، وتمويلا، ودعاية؟

3 - من هم أولئك الذين عرقلوا مسيرته الصحفية بالحجز، والملاحقة، والوشاية، والغرامات المالية، والنفي، والسجن؟

4 - كيف كان يواجه الأزمات المالية الخانقة التي تعترضه مع ضعف الإمكانات المادية والتقنية؟ وكيف استطاع أن يصدر جريدة (وادي ميزاب) مدَّة سنتين كاملتين دون توقُّف، وهي تحرَّر بالجزائر، وتطبع بتونس، ثمَّ توزَّع في الجزائر … والمغرب العربي وغيرها من الأقطار الإسلامية الأخرى؟

5 - ما هي أهمُّ المقالات التي تركت صدى واسعا في الحياة الجزائرية، فبعثت روح الحميَّة والجهاد فيها، وبالتالي هزَّت الإدارة الاستعمارية الفرنسية وأرعبتها؟

6 -

(1) - أبو اليقظان وجهاد الكلمة، الشركة الوطنيّة للنّشر والتوزيع، الجزائر، 1980م، ص: 6، 7.

٧٠ / ٢٩٠