مجلة الموافقات: ملف أبي اليقظان مجلة الموافقات

مجلة الموافقات وملف أبي اليقظان

الجزء ١ · صفحة ١٤

وبما أن الصحافة قد جعلت من طرف الشيخ خادما للدعوة فإننا نجده يعلق على موقف الإخوة المشارقة من جرائده فيقول: ((… ومن أجل هذا كانت فصول أغلب صحفنا اجتماعية أكثر منها سياسية حتى ضج بعض إخواننا منها في الشرق وقالوا: إن فصول صحف أبي اليقظان هي أليق بعرصات المسجد منها بأعمدة الصحف)).

3- المطبعة العربية: يقول الشيخ أبو اليقظان: ((وأما إنشاء المطبعة العربية فهي كذلك غايتنا هي غاية الصحافة وهي غاية أدبية صرفة لامادية وهي وسيلة واسعة للنشر لا للصحافة فقط ولكن لها وللكتب أيضا وللوسائل حكم المقاصد)).

وتجدر الإشارة هنا إلى أهمية الطباعة وضرورتها لنشر الأفكار والمساهمة في تبليغ الدعوة إلى الناس، وقد تمكن الشيخ أبو اليقظان بعد اقتنائه لمطبعة عربية خاصة من طبع صحفه الثمان، دون أن يقع تحت طائل المراقبة ومقصها، وتحرر من الطبع لدى مطابع أخرى قد تعرقل عمله الصحفي في أي لحظة.

4- التأليف: لجأ الشيخ أبو اليقظان بعد التضييق عليه من طرف الاستعمار الفرنسي إلى التأليف وفي هذا يقول: ((بعد أن رأيت الجو مكفهرا كما رأيت من تعطيلات جرائدنا وبعد أن أيست من الرجوع إلى مهنة الصحافة ورأيت نفسي (وفي الأجل بقية للعمل والحمد لله) حولت وجهي للتأليف..)).

ولا شك أن التأليف وسيلة أخرى من وسائل تبليغ الإسلام الصحيح إلى الناس، وحث المتعلمين على تبليغه إلى العامة، وقد ترك لنا الشيخ أبو اليقظان تآليف قيمة القليل منها تم طبعه، والكثير منها ما زال مخطوطا ينتظر من يقوم بطبعه حتى يعم نفعه.

١٤ / ١٧٧