محاضرات مهرجان الشيخ إبراهيم بيوض (غير مرتبة) محمد بن صالح ناصر

محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - غير مرتبة

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

أيُّها الإخوة الكرام، إنَّه ليحزنني في مقامي هذا أن أتغنَّى بأمجاد الشيخ الإمام لأناسٍ كانوا من صُنع يديه، وفي مغاني كانت مربَع طفولته وشيخوخته، فهُم وإن تناسَوا يومًا ذكره في زحمة الحياة ولأوائها، فلا يستطيعون أن يجحدوا فضل الأبوة الكريمة، ولا أدنى من ذلك في حقِّ الأرحام، أجل إنَّه ليحزنني أن تُحيى ذكرى الإمام في مستوى هذا الإطار الضيِّق -على ما له في نفسي من تقدير واحترام- بينما يقتضي منَّا الوفاء بحقه أن نُوسِّع من هذا الفضاء، ونمدُّ أصواتنا لتنطلق في كلِّ الأرجاء، غير آبهين بما يفتعله المغرضون من لغوٍ وهراء. فإنَّ الشيخ الإمام لم يعش للقرارة ولا لميزاب وحدهما، بل حمل هموم وطنه وعاش آلام شعبه وأمَّته في الجزائر، وفي الوطن العربي والإسلامي، كما يُقرُّ بذلك الأساتذة والباحثون المخلصون الذين تناولوا جوانب من شخصيته بالنقد والتحليل.

وبعد؛ فهل من نهاية لهذا التعتيم والتضليل؟؟، أم ما نزال على حال ما عبَّر عنه أمير الشعراء بقوله:

أَحَرامٌ على بلابِلِه الدَّو … ... حُ حلالٌ للطَّير مِن كلِّ جنسِ

٢٦٣ / ٣٤٠