محاضرات مهرجان الشيخ إبراهيم بيوض (غير مرتبة) محمد بن صالح ناصر

محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - غير مرتبة

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

3. الإشارة إلى استبداد الحكَّام بالأمر، وطعيانهم على الناس والتحكُّم في رقابهم، وتجاوزهم الحدود… كما ورد في سورة النمل: ﴿ إنَّ المُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرِْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً ﴾ كفرعون موسى ومن على شاكلته منذ غابر الأزمان إلى اليوم.

4. وأفاض في شرح مظاهر الحكم الفاسد، وما يسوده من تمييز عنصري، أو جنسي، أو طبقي …إلخ.

وربط ذلك بأمثلة عصريَّة من الواقع كالتمييز العنصري بسبب اللون من الولايات المتَّحدة الأمريكيَّة، الأمر الذي أدَّى حسبَهُ إلى مقتل الرئيس السابق جون كنيدي في 1963 لأنَّه كان يؤيِّد المساواة بين الأبيض والأسود.

5. كما أعطى أمثلة للحكَّام الصالحين بدء من ذي القرنين والنبيِّ سليمان إلى سيِّدنا محمَّد - صلى الله عليه وسلم - .

فالشيخ رحمه الله لم يقتصر على شرح معنى الآية في إطار القصَّة التي وردت ضمَّنها، بل جعل منها مناسبة لاستخلاص كلِّ العبر الممكنة والمحتملة في أبعاد النصّ التي تتَّسع إلى آفاق تصعب الإحاطة بها.

وركَّز اهتمامه بالخصوص على إبراز فضائل ومزايا الحكم العادل وصفاته، والتنديد بالحكم الجائر ومفاسده وما ينتج عنه من خراب وفوضى، تجعل الناس يملُّون وتفتر هممهم وعزائمهم.

ليصل في الأخير إلى خلاصة تبيِّن «السياسة الحكيمة التي شرعها الله في كتابه.. وأمر الناس أن يتبعوها»، في قوله تعالى: ﴿ الَّذين إنْ مكَّنَّاهم فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالمَعْرُوفِ ونَهَوا عَنْ المُنْكَر ﴾ سورة الحج:41.

ثُمَّ يتساءل: إن كان ملوك ورؤساء الدول الإسلاميَّة من أصغرها إلى أكبرها، يعتبرون بأحكام هذه الآية؟؟.

٢٧١ / ٣٤٠