محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - غير مرتبة
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣بعد صلاة العشاء ومأدبة العشاء، تواصلت أشغال الملتقى في حدود العاشرة ليلاً بوصلةٍ فنيَّة من أداء جمعية أنغام الحياة؛ ثم كان موعد المحاضرة الرابعة مع الأستاذ محمد الحاج الناصر، نشَّط المحاضرة الأستاذ بكير بن يحي الشيخ بالحاج، خرِّيج معهد الحياة وأستاذ العلوم الشرعية بكلِّية الحقوق جامعة الجزائر. قدَّم المُحاضر الذي كان تلميذًا للشيخ بيُّوض، وهو حاليًّا مستشارُ البلاط الملكي بالمغرب، استهلَّ الأستاذ محاضرته – التي هي تحت عنوان: «الشيخ بيُّوض والتفسير» بالتحدُّث عن علاقته بالشيخ، ثمَّ بيَّن منهج الشيخ في التفسير، حيث كان يعتمد على ما ينقله من تفسير الشيخ رشيد رضا، ثمَّ يُعقِّب على ذلك بما أُوتي من فكرٍ مُسقطًا كلَّ ذلك على الأوضاع الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.
ثمَّ يستدرك المحاضر قائلاً بأنَّ الشيخ بيُّوض كان يتميَّز بذكاءٍ خارق، استطاع به أن ينسلَّ من مآزق خلافيَّة في تفسير بعض الآيات. وبعد تحليل طويلٍ، يخلُص الأستاذ في ختام محاضرته إلى أنَّ همَّ الشيخ الأكبر هو الإصلاح الاجتماعي، وذلك بتوجيه دروسه لمختلف الشرائح بما في ذلك الطلبة؛ فكان يُقدِّم للجميع ما يمكِّنهم الاستفادة، وهو بذلك يستجيب ويساير قدرات الفهم المتباينة، ممَّن كان يؤمُّ المسجد الكبير، ويستمع بشغفٍ لدروسه، وهذا يتطلَّب قدرة فائقة، وهو ما يُعتبر من المميِّزات الأساسية لمنهج الشيخ في التفسير.
من بحر التفسير إلى بحور الشعر، مع القصيدة الأولى تحت عنوان: «الشيخ بيُّوض الراحل المُقيم»، للأستاذ حاج صالح الحاج عيسى، أستاذ اللغة العربية بإكمالية الشيخ القرادي بالعطف. ثم مع الأستاذ الشاعر صالح بن إبراهيم باجو، خرِّيج وأستاذ الأدب العربي بمعهد الحياة، بقصيدة تحت عنوان «في مهرجان القرآن»، ألقاها بالنيابة عنه ابنُه الدكتور مصطفى بن صالح باجو.