محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - مادة خام
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢2- استبعاد شعار جمعية العلماء بالتقطيع و الاستنقاص من المجال السياسي و الثقافي والتربوي والاجتماعي، وأضحى من يتمسَّك به أو ينادي إليه، أو إلى جزء منه كمن يقبض على الجمر، ويُوصَف بشتَّى النعوت والأوصاف، وتُلصَق به مصطلحات التشويه والخيانة والعمالة، وهو أسلوب شيوعي محض، فلا يلبث مع دوامها في الإعلام أن ينزوي على نفسه، يشعر بِمُركَّب النقص فلا يقدر على التصدِّي للواقع المرِّ.
وتواصلت العملية بمساعدة الظروف السياسية إلى تأميم التعليم الأصلي في 1976-1977م. وتتوَّجت اليوم بطرح الثوابت في المزاد العلني لكي يناقشها كلُّ من هبَّ ودبَّ بدون مراعاة لقداستها على الأقل من المنظور الحضاري.
3 ـ القيام بتشويه بعض هذه الشخصيات بقصد الانتقام من الجمعية:
حاول بعض السياسيين الذين امتلأت قلوبهم بالإحن، وبالأحقاد وبالانتقام أن يشوِّهوا بعضًا من أعمدة جمعية العلماء المسلمين الجزائرين. وكان البدء بالشيخ عبد الحميد بن باديس، حيث يحتفلون بيوم وفاته إلى أن أصبح سُنَّة وتقليدًا في الجزائر، على عكس ما تحتفل به الأمم الحيَّة بِعُظمائها، وحتَّى على فرض التقليد كمسلمين، ها هو يحتفل في التاريخ الإسلامي بميلاد الرسول وهجرته، ولا يُحتَفل بوفاته ما عدا في الجزائر فَيُحتَفل بموت عظمائها.
وزادوا كما يقال "على الطين بلَّة "، فنسبوا إليه القبول بالاندماج، واجتازوا إلى الشيخ البشير الإبراهيمي فوصموه بالماسونيَّة وشوَّهوا الشيخ الطيِّب العقبي بارتمائه في أحضان فرنسا واتَّهموا الشيخ محمد خير الدين بالمداهنة والعمالة للمغرب.
وفي نهاية المطاف أرادوا أن يُجرِّدوا الشيخ إبراهيم بن عمر بيُّوض من كلِّ ما يتَّصف به أيُّ مصلح من المواقف ومن الأفكار.