محاضرات مهرجان الشيخ إبراهيم بيوض (مادة خام) عز الدين مصطفى جلولي

محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - مادة خام

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

ولم يكتفوا بهذا، بل حاولوا اغتياله قصدا وعن سبق إصرار بالترصُّد أربع مرَّات، أواخر الثلاثينيات وأوائل الأربعينيات. ولكن الله أنجاه منهم. ولم تتَّخذ السلطات الحاكمة أيَّ إجراء جدِّيٍّ للتحقيق مع الأشخاص المتَّهمِين، ومتابعتهم قضائيا، ممَّا يؤكِّد تواطؤها معهم أو تحريضها لهم.

مهاجمته للحكم العسكري والمطالبة والعمل على إلغائه:

لم يكتف الشيخ بمراوغته للحكم العسكري لضمان استمرار مسيرته، بل لقد انتهز بعض الفرص للهجوم عليه والمطالبة والعمل على إلغائه. ومن هذه الفرص قدوم لجنة برلمانية من باريس خلال سنة 1937 إلى الجزائر والتحقيق في وضعية الجزائريِّين والاستماع إلى شكاويهم ومطالبهم، برئاسة نائب المارتنيك. وقد كانت أقاليم الجنوب ضمن برنامج زيارة الوفد، إلاَّ أنَّ حكَّام هذه الأقاليم حاولوا عرقلتها بل منعها من هذه الزيارة. ولمَّا سمع المصلحون بذلك بذلوا جهودا كبيرة في الشمال لاستقدامها، وقد قدم الشيخ بيوض لها باسم مدينة القرارة مذكِّرة بالمطالب التي تهمُّ المنطقة، منها: إلغاء الحكم العسكري.

كما انتهز فرصة انتهاء الحرب، وبالضبط بتاريخ: 24/4/1946 فأصدر نداء بيانا في شكل منشور مطبوع، هاجم فيه الحكم العسكري وأذنابه، ودعا الشعب إلى المطالبة بحقوقه، منها حريَّة الانتخاب، ومن جملة ما ورد فيه:

«

٢٣٦ / ٣٥٠