محاضرات مهرجان الشيخ إبراهيم بيوض (مادة خام) عز الدين مصطفى جلولي

محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - مادة خام

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

إلا أن الشيخ لم يقبل هذه المهمة إلا على مضضٍ وبعد ضغوطٍ من أنصاره وأغلبية المواطنين، لأنه يرى التفرغ للإصلاح الديني والعلمي. ولما سمع مسؤولو الحركة الوطنية بترشحه قرروا عدم تقديم ممثل لها في دائرة ميزاب. احترامًا له وتعبيرا عن ثقتهم فيه. وقد أخبروه بهذا القرار. وهذا بشهادة السيد بن يوسف ين خدة، والسيد محمد العربي دماغ العتروس.

أما خصوم المشاركة فإنهم قدموا في آخر الأمر مرشحين منهم لمنافسة الشيخ بيوض، على أن يعلن أحدهم - في حال نجاحه، والذي كانوا مطمئنين إليه لمساعدة الإدارة العسكرية لهم - في المجلس مقاطعته المجلس، ويبقى الكرسي شاغرا.

إلا أنهم بعد فشلهم استأنفوا معارضتهم ومطالبتهم بإلغاء الانتخاب وإلغاء الكرسي الخاص بميزاب، بدعوى أن أغلبية السكان تؤيد وجهة نظرهم وتعتبرهم الممثلين الحقيقيين لسكان الدائرة.

ونظرا للعرائض والمذكرات التي كانوا يقدمونها سواء في باريس أو الجزائر، وللحملات الصحفية، وتوالي وفودهم إليهما فقد قرر البرلمان الفرنسي إيفاد لجنتين للتحقيق لمعرفة وجهة النظر الحقيقية للسكان، فأقيمت المسيرات ورفعت اللافتات عند زيارة اللجنة الثانية، سنة 1952 من الفريقين المؤيد والمعارض للإلحاق.

ومن الهتافات التي كان ينادي بها الفريق المؤيد للإلحاق والمسجلة في إحدى اللافتات:

- مع بيوض.

- تحيا الإلحاق.

- تحيا الحرية.

- نريد إلحاق ميزاب بالشمال.

- لا للستار الحديدي بين ميزاب والجزائر.

- نحن ميزابيون وجزائريون.

٢٣٩ / ٣٥٠