محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - مادة خام
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧انطلقت حركة التعليم تنشر إشعاعها تلك الشخصيات المؤمنة بها وسيلة تنوير وتحرير، وظهرت وسيلة أخرى تساهم في بعث اليقظة وتدعيم الإصلاح هي الصحافة القومية التي اقتحمت الميدان بروحٍ مؤمنة وإرادة صلبة مستلهمة صحافة الشرق العربي ومتتبعة خطاها في مجال الدعوة للإصلاح ومحاربة الجمود والابتداع، فقد أنشأ الرسام الكبير الأستاذ عمر راسم جريدة «الجزائر» سنة 1908 فسارعت السلطة الاستعمارية إلى إيقافها بعد صدور عددين منها فقط، ثمَّ عادت إلى الصدور سنة 1911، وكان هدفها توعية الجزائريين وتثقيفهم وإطلاعهم على ما يجري في الخارج.
وأنشأ الأستاذ عمر بن قدُّور جريدة الفاروق سنة 1913، وكان هدفها مقاومة البِدَع والخرافات، وجعل شعارها هذا البيت:
قلمي لسانُ ثلاثةٍ بفؤادي … ديني ووجداني وحبُّ بلادي
جمعية العلماء: إنَّ مظاهر حركة التعليم التي قام بها رجال الإصلاح في شمال الوطن وجنوبه،وظهور الصحافة الوطنية التي تعالج مختلف الأمراض في المجتمع، مؤشِّران لظهور تنظيم يجمع الطاقات، ويوحِّد التوجهات، ويحدد هدف المرحلة الأولى من ذلك النضال الذي بدت بواكر ثماره، إنَّه تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين.