محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - مادة خام
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨فمن صاحب الفكرة وكيف تمَّ تطبيقها؟ اختلفت الروايات في ذلك والأرجح عندنا أنَّها للإمام ابن باديس، إذ كان يؤمن بالعمل الجماعي المنظَّم وطالما دعا إليه بحرارة، وكان في دعواته يقرن القول بالعمل. طرح فكرته على أخيه الشيخ البشير الإبراهيمي في الحجاز سنة 1913 وناقشاها من جميع الجوانب فانتهيا إلى أنَّها المخرج الوحيد للجزائر ممَّا تعاني،والوسيلة الوحيدة للعودة بها إلى صفاء الإسلام وسماحته وسموِّه.. وطرحها عليه مرَّة ثانية حين زاره بسطيف سنة 1924 في شكل اقتراح تأسيس جمعية باسم الإخاء العلمي، ويرى الدكتور علي مراد أنَّ الفكرة الأساسية لجمعية العلماء يعود الفضل فيها لابن باديس… وأنَّ برنامجها جاء نتيجة مناقشات استمرَّت خمس سنوات ونصف من نوفمبر 1925 إلى ماي 1931.
الاجتماع التأسيسي: حصل الاجتماع في الساعة الثامنة من يوم الثلاثاء 17 ذي الحجة 1319 الخامس من ماي 1931 في نادي الترقي بعاصمة الجزائر وعدد المجتمعين 72من علماء الجزائر و حملة العلم فيه… وكان اجتماعهم بصفة جمعية عمومية لوضع القانون الأساسي للجمعية وعينوا لرئاسة الجلسة الشيخ أبا يعلي الزواوي وللكتابة الأستاذ محمد الأمين العمودي، وتلا كاتب الجلسة القانون على الحاضرين فأقرته الجمعية العمومية بالإجماع…
عقد اجتماع ثان على الساعة الثانية بعد الزوال بقصد انتخاب الهيئة الإدارية فاقترحت
جماعة فوقع الإجماع على اختيارها وانتفضت الجلسة في الساعة 5 مساء.
توسيع المهام على الأعضاء: ثمَّ اجتمع المجلس الإداري المنتخب بغياب اثنين من أعضائه هما: ابن باديس، وحسن الطرابلسي عند الساعة الثامنة من مساء اليوم نفسه بقصد انتخاب الرئيس وتوزيع المهام على الأعضاء، وتشكل المجلس على النحو التالي:
1- عبد الحميد بن باديس … ... رئيسًا
2- محمد البشير الإبراهيمي … ... نائبا للرئيس
3- محمد الأمين العمودي … ... كاتبا عاما
4- الطيب العقبي … ... … نائبا