محاضرات مهرجان الشيخ إبراهيم بيوض (مادة خام) عز الدين مصطفى جلولي

محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - مادة خام

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

إنَّ هذه المقاييس العلمية نجدها مجتمعة في فتاوى الشيخ بيوض، وهي متطلَّبات كلِّ فقيه ومجتهدٍ، ومفتٍ.

لكن ما اختصَّ به الشيخ بيوض في فتاواه كإباضي، هو أدوات معرفية خاصة غدت بمثابة المصطلحات تلازم أحكامه في الفتوى، وهي المفاتيح بالنسبة لمن أراد غوص مذهبيته من خلال الفتاوى.

فهو يلحُّ كثيرًا على استعمال مصطلحات مثل: " علماء الإباضية"، و"المذهب"، و"ومذهبنا"، والعلماء الموافقون والمخالفون، والأئمة الأعلام من الخلف والسلف… وهي كلُّها مصطلحات مذهبية، تحيل دائمًا إلى المذهب الإباضي.

هذا من حيث المنهج، أو الشكل، أمَّا من حيث المضمون فإنَّنا نجد مجموعة من الخصائص التي ميَّزت فتاواه، وأحكامه الفقهية، وأهمُّها:

الواقعية في التشخيص:

إنَّ فتاوى الشيخ بيوض كتاب مفتوح على قضايا الإنسان والمجتمع، ولا أقول المجتمع الميزابي أو الإباضي فحسب، بل المجتمع الجزائري بكلِّ طبقاته وأقاليمه.

٢٦٦ / ٣٥٠