محاضرات مهرجان الشيخ إبراهيم بيوض (مادة خام) عز الدين مصطفى جلولي

محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - مادة خام

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

أمَّا عن مميزَّات تفسيره، فنترك قلم أعرفِ الناس به - فضيلة الشيخ عدُّون - يعبِّر عنها بقوله: «وطريقته أنَّه بعد افتتاح الدرس بالدعاء المأثور، يتولَّى أحدُ التلاميذ تجويد الآية أو الآيات التي يفسِّرها، يتولَّى سردَها ثمَّ يذكر سبب النزول إن كان، ويربط السورة أو الآية بما قبلها بذكر المناسبة، ثمَّ يشرح معاني الألفاظ اللغوية، والمعنى الإجمالي، ثمَّ التفصيلي للآية، فيستخرج ما فيها من أسرار بيانية ولطائف بلاغية ونكت عجيبة، وكثيرا ما يلهم بها أثناء الدرس فيقول: هي بنت اللحظة، يبدي ما فيها من إعجاز يفوت تناول البشر، ويذكر مناسبتها لعصر النزول، ومطابقتها لهذا العصر ونوازله، فتحسب أنَّ الآية نزلت بهذه القضية أو تلك، أو على هؤلاء الأقوام أو أولئك، ويستعرض عليها قضايا الإنسان الاجتماعية والسياسية والاقتصادية…

بهذا المنهج القويم وهذه الروح القوية فسَّر القرآن إمامنا الكبير في مدى سبعة وأربعين عاما»(1) .

الإمام يشارك في تأسيس جمعية العلماء

تعدَّدت دوائر نشاط الشيخ، وقد كانت له مشاركات فعَّالة في مستوى وادي ميزاب - عشيرته الأقربون -، والجزائر - وطنه العزيز -، والعالم الإسلامي - جماع المصير المشترك -.

ففي إطار الجزائر، شارك الشيخ في عدَّة إنجازات، ولعلَّ من أبرزها تأسيسُ جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، التي أسندت إليه مهمَّة نيابة أمين المال، وذلك في سنة 1931م.

ويؤسِّس جمعية الحياة…

يساير الإصلاحَ التربوي والديني إصلاحٌ اجتماعي على أسسٍ متينة، وقد أسَّس الشيخ لذلك جمعية الحياة، التي تعتبر رائدة النهضة الحديثة في القرارة، وكان ذلك سنة 1937م.

الشيخ بيوض وقضية فلسطين

(1) - الأستاذ الشيخ أحمد ناصر في صدد إعداد رسالة ماجستير في منهج التفسير عند الإمام الشيخ بيوض.

٢٨٤ / ٣٥٠