محاضرات مهرجان الشيخ إبراهيم بيوض (مادة خام) عز الدين مصطفى جلولي

محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - مادة خام

الجزء ١ · صفحة ٢٨٥

في سنة 1948م كان من بين الأربعة (من هم؟؟؟) الممضين على برقيات ورسائل التأييد، باسم اللجنة الجزائرية الفلسطينية، لقضية فلسطين في الجامعة العربية.

المعترك السياسي

أشرِب الشيخ منذ نعومة أظفاره عقيدة الولاية والبراءة، فأحبَّ المسلمين في كلّ بقاع المعمورة، وكره الكفَّار كرها شديدا، وعاداهم عداء مريرا…

ففي سنة 1940م، وإثر تحريضات شديدة اللهجة ضدَّ الظلم والظالمين، حكم عليه المستعمرُ بالإقامة الجبرية لمدَّة أربع سنوات، لا يغادر فيها أسوار القرارة.

وقد طَرحت الحكومة الفرنسية مشروعا يقضي بفصل الصحراء عن الشمال، مستعينة في تحقيق هذا الهدف بعصبة من أذيالها، غير أنَّ الشيخ بيوض وقف معارضا لهذا المقترح، رغم الإغراءات ورغم التهديدات، وإليه يعود الفضل في الإبقاء على وحدة التراب الوطني، وفي المحافظة على عزَّة الشعب الجزائري.

وقد أجمل الدكتور محمَّد ناصر بوحجام مرتكزات الشيخ بيوض في العمل السياسي في النقاط التالية:

*الاهتمام بالشباب إعدادا وتوجيها.

*المرونة في التحرُّك السياسي.

*الدعوة في التحكُّم في المجال الاقتصادي، وولوج أجهزة الحكومة.(1)

الشيخ بيوض في المجلس الجزائري

«إني وقَفت حياتي فيما مضى على أمَّتي، وإنَّني أقف عليها ما بقي من أيامي، والله حسبي»(2) ، هذه الكلمات قالها الشيخ بعد أن رُشِّح - رغم رفضه الشديد - لمهمَّة تمثيل الأمَّة في المجلس الجزائري، وذلك سنة 1948م وأعيد ترشيحه في سنة 1951م، فعمل بجدٍّ وإخلاص، واستغلَّ هذا المنصب للدفاع عن قضايا الإسلام والمسلمين، وللذود عن حوض الجزائر والجزائريين… فوفِّق في ذلك أيّما توفيق.

وللشيخ يد في الثورة التحريرية المباركة

«والبحر أنت سياسة، كالموج آونةً، وأخرى في السكون سماء

وإذا الزعانف أرجفوا، فالبحر هولٌ في اللقاء، وفي السماء علاء

البلبل الصدَّاح أنت، وشانئٌ لك «كالغراب» فِعاله سوداء

٢٨٥ / ٣٥٠