محاضرات مهرجان الشيخ إبراهيم بيوض (مادة خام) عز الدين مصطفى جلولي

محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - مادة خام

الجزء ١ · صفحة ٢٨٦

يكفي الغراب نعيقه، أو دمنة يقضي بها الأيَّام وهي خلاء»

هذا ملخَّص حال الشيخ بيوض - رحمه الله تعالى - من الثورة التحريرية المباركة، وحالِ شانئيه أصحاب الساعات الأخيرة، والمواقف المتلوِّنة… فقد شارك الشيخ في الثورة قبل أن تبدأ بعقود، لا بمفهوم قصار النظر، وإنَّما بالمفهوم الحضاري العميق، فأعدَّ العدَّة، وحارب الجهل، ونشر الفضيلة، وحارب الرذيلة… وهو واثق أنَّ عدوّ النفس أعتى من أي عدوٍّ آخر…

وأثناء الثورة شارك بأعمال عديدة منها: الاتِّصالات والمراسلات السرية بقادة جبهة التحرير الوطني؛ وتموين المجاهدين بالمال والعتاد واللباس؛ وإرسال تلاميذه الشباب إلى واجهة القتال بأعالي الجبال؛ وإيواء كبار الثوَّار… وخاصَّة بتربيته لجيل من الوطنيين لا نجد ضمنهم خائنا واحدا، في وقت عزَّ فيه الوفاء للوطن، ورخصت فيه القيم والمقوِّمات(1) …

الشيخ بيوض في الحكومة المؤقَّتة

بعد اتفاقيات إيفيان التاريخية(2) وإيقاف القتال في 19 مارس 1962م، نال الشعب الجزائري كرامته، وأخذ استقلاله ليُنهي كابوس 130 سنة من الاستعمار الغاشم،، شُكِّلت لجنة تنفيذية مؤقَّتة، وأسندت إلي الشيخ مهامَّ وزارة التربية إلى غاية تسليم السلطة عند الاستقلاق للحكومة الجزائرية الأولى في سبتمبر 1962م.

ويعيَّن رئيسا لمجلس عمِّي سعيد…

(1) - للتوسُّع في جهاد الشيخ في الثورة التحريرية، ينظر: «أعمالي في الثورة» من تأليفه، إعداد الدكتور محمَّد ناصر. وكذلك «الشيخ بيوض والعمل السياسي» للدكتور محمَّد ناصر بوحجام.

… وتوجد رسالة ماجستير للطالب هناي بشير، هو في طور إعدادها حول هذا الموضوع.

(2) - المصدر

٢٨٦ / ٣٥٠