محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - مادة خام
الجزء ١ · صفحة ٢٩١إنَّ الفضل يعود إلى الشيخ بيوض في إنقاذ وحدة التراب الوطني، وبقاء الصحراء بكلِّ خيراتها جزائرية، وبدونه كان يمكن أن تستمرَّ الثورة التحريرية عقداً آخر، ومرَّة أخرى أقول: إنَّ دور غرداية (المنطقة) هو الذي كان حاسماً في الموضوع، وغرداية تعني: «الشيخ بيوض».
… عبد الله بن طوبال
(1)
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، تحيَّة من عند الله مباركة طيبة.
أهلاً بكم وسهلاً ومرحبًا، أنتم في دياركم الرحبة، أنتم بين آبائكم الأكرمين وأمَّهاتكم الحانيات وأبنائكم البررة وإخوانكم الأوفياء. أنتم مِمَّن استجابوا لله ولرسوله إذا دعاهم لِما يُحييهم، ومِمَّن أجابوا داعيَ الله وآمنوا به، أنتم ممن قال فيهم الرسول في حديثٍ قدسيٍّ: «وجبت محبَّتي للمتحابِّين فيَّ، والمتزاورين فيَّ، والمتجالسين فيَّ»، فأهلاً وسهلاً ومرحبًا مرَّة ثانية ومرَّات.
أبنائي الأعزَّاء البررة إخواني الطيِّبين الأوفياء، يشرِّفني أن أقوم أمامكم هذا المقام المبارك الذي قمتُه منذ عشرين عامًا في مثل هذه المناسبة العزيزة، مناسبة ختم تفسير كتاب الله العزيز لفضيلة الشيخ بيوض إبراهيم –رحمه الله- في مهرجان كبيرٍ لا يقلُّ عظمة وروعة عن هذا المهرجان المُقام اليوم لنفس هذه المناسبة كذكرى واعتبار، وإحياءً لذلك اليوم التاريخي المشهود، وتمجيدًا لعظمة رجالٍ صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدَّلوا تبديلاً. أتيتم ذلك الحفل التاريخي القليل النظير والإمام بيننا حيٌّ يُرزق يتصدَّر الحفل ويُرصِّعه بكلامه الطيِّب كعادته –في سائر المقامات-، واليوم نقيمه وهو في جوار ربِّه ينعم عنده ويُجازى بما قدَّم بين يديه من خيرٍ عميمٍ في حياته الحافلة بالجلائل والمآثر والمبرَّات.