محاضرات مهرجان الشيخ إبراهيم بيوض (مادة خام) عز الدين مصطفى جلولي

محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - مادة خام

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

هذا بالإضافة إلى تأسيسه لـ«معهد الحياة» سنة ثلاثٍ وأربعين وثلاثمائة وألف للهجرة الموافق لسنة خمس وعشرين وتسعمائة وألف للميلاد، كما أسَّس «جمعية الحياة» بالقرارة، التي دعَّمت النهضة العلمية والإصلاحية في وادي ميزاب، ولا تزال تؤدِّي رسالتها في التربية والتعليم، كما شارك في وضع القانون الأساسي لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وكان عضوًا في إدارتها الأولى نائبًا لأمين المال. وفي سنة ستّ وستين وثمانمائة وألف للهجرة الموافق لثمانٍ وأربعين وتسعمائةٍ وألف للميلاد، كان عضوًا في لجنة إعانة فلسطين، وكان من الأربعة الممضين على برقيَّات ورسائل التأييد باسم اللجنة وهم: الشيخ البشير الإبراهيمي، الشيخ بيُّوض، الشيخ الطيّب العقبي، فرحات عبَّاس.

بالإضافة إلى جهاده الوطني ضدَّ الاستعمار، إذ كان محور النشاط الثوري بميزاب عامَّة والقرارة خاصة، حيث كوَّن أوَّل خليَّة ثورية بالقرارة أواخر سنة خمس وخمسين وتسعمائة وألف. وكان عضوًا في اللجنة الإدارية المؤقَّتة لعمالة الواحات، ممثلا لدائرة الأغواط سنة ثمان وخمسين تسعمائة وألف؛ وأدَّى دورًا رئيسيًا في إحباط مؤامرة فصل الصحراء عن شمال الجزائر؛ وفي مارس اثنين وستين وتسعمائة وألف، عُيِّن عضوًا في الهيئة التنفيذية المؤقَّتة مكلَّفا بالشؤون الثقافية بموافقة الحكومة المؤقَّتة.

وللشيخ بيُّوض رحمه الله تعالى أنشطةٌ عديدة وأدوارٌ جليلة لا يمكن حصرُها في هذا المقام.

لقد رحل الشيخ بيُّوض مخلِّفا وراءه تراثا قيِّما، تنوع ما بين تفسيرٍ مُسجَّل لنصف القرآن الكريم، ومئات الدروس والخطب المسجَّلة، وفتاوى مطبوعة في جزأين، وأجيالٍ من الرجال، مشايخ ودكاترة وأساتذة ومسؤولين في مختلف المستويات والمهام والهيئات الاجتماعية، بالإضافة إلى عشرات المؤسَّسات التربوية القائمة في القرارة وفي غيرها من مدن القطر الجزائري.

٣١٩ / ٣٥٠