محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - مادة خام
الجزء ١ · صفحة ٣٢٠وفي أواخر حياته ونهاية تفسيره لكتاب الله العزيز كُرِّم بمهرجان عظيم، شهدته الوفود من كل حدبٍ وصوب، من ميزاب ومن شتى أنحاء الوطن الجزائري، وممثَّلين من السلطات الرسميَّة.
وبهذه المناسبة، يقول في حقِّه الشاعر الحاج امحمد أطفيش، خرِّيج معهد الحياة وأستاذ متقاعد:
بيُّوض، أدَّيت الأمانة مُخلصًا، … وقضيت دهرًا كلُّه حركاتُ
بيُّوض، بالتفسير قامت دعوةٌ، … يبقى لها طول الزمان حُماةُ
أدَّيت للقرآن حقًا وافيًا، … وحملت جهدًا، كلُّه خدماتُ
فانعم بحبٍ في القلوب مجدَّد، … مادامت الأزمانُ والسنواتُ
وأبشِر بخيرٍ في السماء مهيأٍ … فرضى الإلهِ عليكَ والآياتُ
فإليك من خير العباد تحيَّةٌ … وعليك من ربِّ العباد صلاةُ(1)
وإيمانًا بأهميَّة التاريخ في حياة الشعوب، وبدور الرجال في إحياء الأمم والجماعات، وتعريفا للأجيال بقدر ومكانة عظمائها، لحسن الاقتداء والتأسِّي والاعتبار، قامت جمعية الحياة بالقرارة، هذه الشجرة الطيبة التي كان للشيخ - رحمه الله - فضلُ غرسِها، أصلُها ثابت وفرعُها في السماء، تؤتي أكلَها كلَّ حين بإذن ربها، قامت بتنظيم الملتقى الأول لفكر الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيُّوض.
(1) ـ قصيدة ألقاها الأستاذ الحاج امحمَّد اطفيَّش بمناسبة مهرجان ختم تفسير الشيخ بيُّوض للقرآن الكريم. انظر كتاب «في رحاب القرآن»، ص 69.