محاضرات مهرجان الشيخ إبراهيم بيوض (مادة خام) عز الدين مصطفى جلولي

محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - مادة خام

الجزء ١ · صفحة ٣٢١

لاحت تباشير هذا الصباح الجميل، من يوم الخميس الثامن من شهر محرَّم سنة واحد وعشرين وأربعمائة وألف للهجرة، الموافق للثالث عشر من شهر أفريل سنة ألفين للميلاد، في جوٍ ربيعيٍّ ساحرٍ ويوم مشهودٍ، بقدوم ضيوفٍ كرام على بلدٍ أمين، بلدة القرارة، في يوم فرحِها وعيدِها، بعد عشرين عامًا من مهرجان ختم الشيخ بيُّوض لتفسير كتاب الله العزيز، فكان الملتقى الموعود في عشيرة «آل علاهم» العامرة بساحة «إينورار»، حيث الجموع تتوافد، وكلُّهم شوقٌ لشهود هذا الملتقى الفكري، ومما زاد المكان بهجة، تلك اللافتات المعلَّقة، والمدخل المزيَّن بالشعارات والأعلام، ودقَّات الطبول، التي تعزفها الفرقة الكشفية التابعة لأفواج المقاطعة، مستقبلةً ومرحِّبة بضيوفها الكرام التي يتصدرها الوفد الرسميُّ من السيد باعزيزي محمود والي ولاية غرداية، وممثِّل رئيس الجمهورية، وممثِّلين من مجلس الأمَّة، والبرلمان، والمجلس الإسلامي الأعلى، وجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وأعضاء من المجلس الولائي، ومدير نظارة الشؤون الدينية والأوقاف بالولاية، وأعضاء من مجلس عمِّي سعيد ومشايخ وادي ميزاب، وأعيانُه من حلقات العزابة وغيرها؛ دكاترة وأساتذة وأئمَّة بعض المساجد من مختلف أنحاء القطر الجزائري، بالإضافة إلى بعثة التلفزة الوطنيَّة وممثِّلي الصحافة الوطنية وممثِّلي القناة الثانية.

وقد استلهم الأستاذ الشاعر صالح إبراهيم باجو هذا الموقف فقال:

هذه بلدةُ القرارة جَذلى … تتهادَى تِيهًا بكُم ودلالا(1)

قد كساها الربيع أبهى حُلاهُ … فَغَدَت كالعروس تزهُو اختيَالا

كيف لا تزدهي، وقد بَلَغَت في … العلم والذكر، منزلاً لن يُنَالا

في رحابِ القرآن عاشَت ولازالَت … تُنشي على الهُدى أجيَالا

(1) ـ قصيدة ألقاها الأستاذ صالح بن إبراهيم باجو بمناسبة مهرجان ختم تفسير الشيخ بيُّوض للقرآن الكريم. انظر كتاب «في رحاب القرآن»، ص 63.

٣٢١ / ٣٥٠