محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - مادة خام
الجزء ١ · صفحة ٣٢٦ثمَّ قدَّم اعتذار السيد علي بن فليس، مدير ديوان الرئاسة، وتلا كلمته بالنيابة، والتي أشاد فيها بالإمام الشيخ بيُّوض.
كلمة المجلس الإسلامي الأعلى، قدَّمها بالنيابة أحدُ الأعضاء، الأستاذ الشيخ محمد بن بابا الشيخ بالحاج، خرِّيج معهد الحياة وأستاذ العلوم الشرعيَّة، قدَّم في البداية اعتذار رئيس المجلس، السيد عبد المجيد مزيان، ثمَّ عبَّر عن وجهة نظر المجلس الذي يعتبر أنَّ الشيخ بيُّوض والشيخ عبد الحميد بن باديس تجمعهُما وجهةٌ ومنطقٌ وهدفٌ واحد، ألا وهو الجهاد في سبيل الله لإصلاح المجتمع وخدمة الإسلام والمسلمين.
ثمَّ أكَّد الأستاذ الشيخ محمد بن بابا الشيخ بالحاج، على أن يكون هذا الملتقى عبرة وذكرى، وبدايةً للرجوع إلى نهج الأئمة وصراطهم، وأن لا يكون جاريًا بموضة العصر، أعمالٌ دون أهداف، وتوصياتٌ وأفكارٌ دون تطبيق، ثمَّ سرد الأستاذ أخيرًا بعض شهادات تاريخيَّة عن مواقف حاسمة للشيخ ونضاله السياسي إبان الثورة التحريرية المباركة.
اعتذار آخر من معالي وزير الشؤون الدينية، السيد عبد الله غلام الله، ألقاها بالنيابة ناظر الشؤون الدينية بالولاية السيد بوتاسونة الذي ألقى بدوره كذلك كلمة بالمناسبة.
أما كلمةُ جمعية العلماء المسلمين فقدَّمها نيابة عن رئيسها السيِّد عبد الرحمان شيبان، الأستاذ محمد الهادي الحسني، الذي بدأها باعتذار عدم الحضور لأسباب صحيَّة قاهرة، ثمَّ تحدَّث عن معرفته بالشيخ بيُّوض حينما كان طالبًا بجامع الزيتونة بتونس، إذ وقف الشيخ بيُّوض موقف المصلح اللبيب ليُزيل نقطة الخلاف التي كانت بين الشيخين عبد الحميد بن باديس والطيَّب العقبي، محذِّرًا إياهما من التفرُّق، ومنوِّهًا بقدريهما، تاليًا عليهما هذين البيتين:
خصمَان فيما يفيد الأمَّة اختَصَمَا … إيَّاك أن تُنقص الخصمَين إيَّاكَا
كلاهُما في سبيل الحقِّ مجتهدٌ … فلا تذُمَّنَّ لا هذا ولا ذاكَا.
«