محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - مادة خام
الجزء ١ · صفحة ٣٣ويقول في رسالة إلى الشيخ أبي اليقظان يواسيه ويشد من أزره حينما لحقته محن مصادرة الجرائد وإفلاس المطبعة، لأن فشل الجريدة أو المطبعة في بدايتها فشل للحركة الإصلاحية وللنهضة الثقافية في وادي ميزاب بخاصة:
.. وبعد هذا كله فإن اعتمادنا على الله وحده لا على خبيث ولا على طيب منهم أومن غيرهم نعم المولى ونعم النصير.. أرى أن تتحمل فائض سنة فيما على المطبعة وعجزت عنه ولا يعجزنا بحول الله وقوته التخفيف عنها مرة أخرى، وقد عودنا الله الخير فهو أبدا عند ظننا به… وعلى أخيك حل المشكل أخيرا بحول الله وقوته. أما الكائدون فسيرد كيدهم في نحورهم وما هذه بأول مرة حاولوا فيها مثل ذلك فاستمسك بما أنت عليه إنك على صراط مستقيم…(1)
غير أن الأوضاع المالية لم تكن ميسرة فيما يبدو وكانت الأزمة الاقتصادية العالمية المعروفة في هذه المرحلة عائقا صعبا وتكررت العراقيل والانتكاسات مع جريدة الأمة أيضا، فكتب إلى الشيخ أبي اليقظان يقول:
ساءني أن يبلغ المرفوض من الجريدة نحو أربعين، فصبرا أخي، فلعل الله أن يعوضكم خيرا مما أخذ منكم، وإن لم يصنع أخوك اليوم شيئا في الأمر فلاشتداد الأزمة وثوران العاصفة وانهماكه في لجج الهموم والأشغال، فلعله واجد بعد ذلك فرصة ينتهزها لفائدة المشروع ومعاذ الله أن ننساه أو نتركه أو نتغاضى عنه، ولكن للضرورات أحكاما، فصبرا أخي، فقد عودنا الله انجلاء الغمرات وانكشاف الكرب عند استحكام الحلقات، حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا..(2)