محاضرات مهرجان الشيخ إبراهيم بيوض (مادة خام) عز الدين مصطفى جلولي

محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - مادة خام

الجزء ١ · صفحة ٣٣١

تفضَّل الأستاذ المحاضر بتمهيدٍ حول تعريف الفقه والفتوى وشروط المجتهد، ثمَّ تطرَّق إلى المقوِّمات الثقافية الشخصيَّة للمفتي، إذ حلَّل من خلالها شخصيَّة الشيخ بيُّوض؛ وخلص إلى نتيجة مفادُها أنَّ الشيخ رحمه الله تعالى، عالمٌ بالمعنى العلمي الإسلامي القديم لمدلول العالم، القائم على الموسوعيَّة المعرفية، بحفظه لكتاب الله، وسعة اطِّلاعه بعلم الحديث ومصطلحه، وإحاطته بفقه السيرة النبويَّة وتاريخ السلف الصالح…

وينتقل الأستاذ المحاضر إلى ذكر بعض مميِّزات كتاب فتاوى الشيخ بيُّوض، حيث عبَّر عن إعجابه بها قائلاً: «إنَّ فتاوى الشيخ بيُّوض كتابٌ مفتوح على قضايا الإنسان والمجتمع، ليس في المجتمع الميزابي أو الإباضي فحسب، بل المجتمع الجزائري بكلِّ طبقاته وأقاليمه..».

وفي النهاية، يدخل الأستاذ في سلسلة من المقارنات بين فتاوى الشيخ والفقه المالكي، معبِّرًا عن وجهة نظره، ومستحضرًا بعض الأمثلة في جانب العقيدة والعبادات والمعاملات…

تلا ذلك تعقيبٌ تفضَّل به الأستاذ بكير بن محمد الشيخ بالحاج، لتوضيح بعض النقاط التي وردت في المحاضرة.

المحاضرة الثالثة لهذا اليوم، كانت من تقديم الدكتور ”محمد لعساكر“ تحت عنوان: «الإمام الشيخ بيُّوض والوحدة الوطنية»، قدَّمه للحضور الأستاذ عمر بن حمُّو سليمان بوعصبانة، خرِّيج معهد الحياة وأستاذ التاريخ بجامعة وهران، فالأستاذ المحاضر خرِّيج معهد الحياة وأستاذ في كلِّية الحقوق بابن عكنون جامعة الجزائر، وعضو المجلس الأعلى للقضاء.

تناول في محاضرته الظروف السياسيَّة التي عايشها الشيخ بيُّوض، وموقفُ الاستعمار تجاه الحركة الإصلاحية، ويتجلَّى ذلك في الإقامة الجبرية التي جمَّدت نشاط الشيخ، بالإضافة إلى فرض غرامة ماليَّة بدعوى سفره واتِّصاله بأعضاء جمعية العلماء بدون رخصة.

٣٣١ / ٣٥٠