محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - مادة خام
الجزء ١ · صفحة ٣٣٢ثمَّ تطرَّق المحاضر إلى العراقيل التي تعرَّض لها الشيخ في مسيرته الإصلاحية، كتحرُّش بعض المغرضين له، مستعينين بالسلطات الاستعمارية، ثمَّ بيَّن أخيرًا بعض المواقف الحاسمة التي واجه بها الشيخ فرنسا وأذنابها، بإلغائه التجنيد الإجباري في ميزاب، وإصراره على عدم إلحاق الصحراء بفرنسا، رغم المحاولات والإغراءات.
بعد انتهاء المحاضرة تدخَّل الأستاذ بالحاج بن سعيد شريفي بسرد رسالةٍ تتضمَّن اجتماع الشيخ بيُّوض بالشيخين البشير الإبراهيمي والعربي التبسي في باريس.
اختُتِمت أمسية اليوم الأول ليتوجَّه الحضور بعدها إلى المسجد الكبير لأداء صلاة المغرب، وحضور درسٍ يُلقيه الأستاذ محمد الهادي الحسني.
قبل ابتداء الدرس أُقيمت ختمة للقرآن الكريم، وكان ذلك على الساعة الثامنة وخمس دقائق، ثمَّ تفضَّل الأستاذ محمد الهادي الحسني بإلقاء درسه الذي كان في موضوع الهجرة النبوية وما لاقاه الرسول - صلى الله عليه وسلم - في دعوته من أنواع الأذى، وقد أوجزناه في نوعين: مادِّي ومعنوي، وكان الهدف منها تشكيك الرسول - صلى الله عليه وسلم - في نفسه، وفي دعوته، والتهوينُ من قيمة ما أنزل الله إليه، والحدُّ من إسلام الضعفاء منهم خاصَّة. ثمَّ خلص الأستاذ في نهاية دراسته إلى إبراز بعض العِظات، منها على حدِّ قوله، أنَّنا لسنا مطالَبين بالاقتداء بالأمور التعجيزية كالإسراء، بل مطالَبون بالاقتداء بالتي لا صورة للإعجاز فيها كالهجرة النبويَّة، التي برز فيها خُلُقان عظيمان، أولُهما: التضحيةُ بجميع أنواعها، وثانيهما: الإيثارُ والأخوَّة الإسلامية. وأخيرًا ختم الدرس بدعاءٍ صالحٍ.