محاضرات مهرجان الشيخ إبراهيم بيوض (مادة خام) عز الدين مصطفى جلولي

محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - مادة خام

الجزء ١ · صفحة ٥٠

وما كان ينبغي لنا أن نسف إلى حضيض هذا المعتوه، أو ندخل عليه بمارستانه فنساجله الحديث، وننقد كلامه، فما عهدنا العقلاء يفعلون ذلك، ولهو أخس من أن يلتفت إليه، وأحقر من أن يراق من أجله قطرة مداد، أويضاع في نقده دقيقة من زمن، فرِكّة مبناه، وسقوط معناه، ووهن حجته، وفساد تخيله، وإلباسه القلنسوة للرِجل، والنعل للرأس، وأخيرا كذبه في روايته أمر بادٍ للعيان يدركه العامة وصبيان المكاتب بله الخاصة والعلماء فهو كما قيل (ركبت القرد تحسبه جوادا) فلنتركه يختال على قرده ولنمض قدما على أفراسنا السابقة نحو غايتنا المثلى ونغبر في وجهه فإن ذلك حظه من الحياة وراء الناهضين السابقين…

... من أنت يا مجهول؟ وما اسمك يا نكرة؟ وما عنوانك يا مختفي؟ أفي عداد الرجال أنت أم من ربات الحجال؟ … ثم ما صفتك؟ أمسلم يطعن في الأمة الإسلامية جمعاء؟ أم أنت في المسلمين دعي لصيق استؤجر للعبث بقواعد الإسلام والكذب على أئمة الإسلام؟ من يدري لعلك جون بول من لندره أوفيكتور من رومة…(1)

والصورة التجسيدية عند الشيخ بيوض مستخرجة من البيئة الصحراوية، هي وليدة معايشة وتمثل وليست مصطنعة أو مفتعلة من أثر التقليد أو رغبة في التنميق والتزويق، واقرأ له هذه الصورة المستخرجة من الغدير الهادر وهو يقتلع في طريقه كل العراقيل ماضيا إلى هدفه لا يلوي على شيء:

…

(1) مقال مخطوط لم ينشر بحوزة المؤلف

٥٠ / ٣٥٠