محاضرات مهرجان الشيخ إبراهيم بيوض (مادة خام) عز الدين مصطفى جلولي

محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - مادة خام

الجزء ١ · صفحة ٦٤

أ= لم يكن الشيخ معتمدا على مجرد مواهبه وقدراته وسعة علمه لنجاح عمله. فذلك شأن من أدركه الغرور والعُجب، وهو أول مهاوي السقوط التي يتردى فيها كثير من الموهوبين.

بل كان حبل الشيخ موصولا بالله، معتمدا عليه في كل دروسه، إذ يفتتح درسه بدعائه الأثير، يقول بعد الاستعاذة والبسملة والحمدلة والتصلية:

"اللهم أكرمنا بنور الفهم وأخرجنا من ظلمات الوهم، اللهم افتح لنا حكمتك وانشر علينا رحمتك، ويسّر لنا من خزائن علمك يا ذا الجلال والإكرام. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب يا أرحم الراحمين"

ويُشعر هذا الدعاءُ المعلمَ والمتعلمَ بالحاجة إلى عون الله وتوفيقه في عملية التعليم، وتلك من أسباب التربية الناجحة التي التزمها الأساتذة في معهد الحياة تأسيا بسير السلف الصالح(1) .

ويرى الشيخ بيوض أن لدعاء الاستفتاح هذا سرّا في التوفيق الذي يجده أثناء الدرس، وما يفتح الله عليه من معان وأسرار لم يقرأها من قبل ولا انتبه إليها(2) . وكثيرا ما يصرح بذلك في حينه بقوله: "هذه النكتة بنت اللحظة"(3) .

(1) – محمد علي دبوز، نهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة، ج3، صفحات 50/51.

(2) – ينظر: في رحاب القرآن" مهرجان تفسير القرآن، لقاء مسجل مع الشيخ بيوض، حول طريقته في التفسير.

(3) – ينظر تفسير الشيخ بيوض "في رحاب القرآن" الأجزاء المطبوعة، وفي آخر كل جزء فهرس بالمسائل التي صرح فيها الشيخ بأنها بنت اللحظة.

٦٤ / ٣٥٠